ويختص الزرع ونحوه ( 1 ) مما له حد ينتهي إليه بخيار ثالث وهو قوله ( أو بقي
الزرع بالأجرة ( 2 ) ) حتى يبلغ حد الحصاد فيصير في الزرع ثلاثة خيارات وفي
الغرس ونحوه خياران فقط ( و ) اعلم أن الشفيع تجب ( له الفوائد ( 3 ) ) ( الأصلية ( 4 ) والفوائد
الأصلية هي الصوف واللبن والولد والثمر ( 5 ) وهذه الأشياء إنما يستحقها الشفيع ( إن حكم له )
بالشفعة ( 6 ) ( وهي متصلة ) بالمبيع وسواء كانت حادثة حال العقد أم بعده ( لا ) إذا حكم الحاكم
للشفيع وقد صارت هذه الفوائد ( منفصلة فللمشتري ) سواء كانت حاصلة حال العقد أم
حدثت بعده ( إلا مع ) الشفيع ( الخليط ) في المبيع فإن المشتري لا يأخذ الفوائد المنفصلة
بل يحكم بها للشفيع جميعا ( 7 ) إن شملها العقد نحو أن يشتري الجارية حاملا أو الشجرة مثمرة
فإن الشفعة تناول الحمل والثمرة لأنه شريك فيهما وأما إذا لم يشملها العقد بل حدثت بعده
كانت فوائد القدر المبيع للمشتري وللشفيع قدر فوائد نصيبه فقط ( لكن ) المشتري إذا
لم يكن ( 8 ) خليطا وقد أخذ ( 9 ) الفوائد المفصلة ( 10 ) يوم الحكم بالشفعة لزمه أن ( يحط بحصتها
من الثمن إن شملها العقد ( 11 ) ) أي إن كانت حاصلة عند البيع فإن لم تكن حاصلة عند البيع
شرح
العارية لان الاذن في العارية اسقاط لما تولد منها ( ) وفي التمهيد لا أرش للأرض فلا يلزم وهو
المذهب وظاهر الأزهار ( 1 ) كالبصل والثوم والفجل وغير ذلك مما له حد ينتهي إليه من البقولات
( 2 ) من يوم الحكم أو التسليم طوعا ( 3 ) خليطا كان أو غيره إذ المشتري كالشريك للشفيع فكان الملك من
يوم العقد ( 4 ) وعليه ما غرم المشتري ( * ) لا الفرعية لقوله صلى الله عليه وآله الخراج بالضمان ( 5 ) ومهر
البكر بعد الدخول وأروش الجنايات ( 6 ) أو سلمت له بالتراضي ( 7 ) وحاصل ذلك أن تقول ان حكم له
وهي متصلة فهي للشفيع جارا كان أو خليطا شملها العقد أم لم يشملها وان حكم وهي منفصلة فإن لم يشملها
العقد فاللمشتري جارا كان الشفيع أم خليطا وان شملها وحكم وهي منفصلة فإن كان خليطا كانت له وإن كان
جار فللمشتري ويحط بحصتها من الثمن اه ح فتح قرز ( 8 ) أي الشفيع ( 9 ) المشتري ( 10 ) ظاهره ولو كانت
باقية ( 11 ) قوله إن شملها العقد هذا يعود إلى الشفيع غير الخليط والى قوله الا مع الخليط ان شملها
العقد فتكون الفوائد الأصلية التي شملها عقد البيع بالخليط وذلك حيث اشترى المشتري المبيع وهي
حادثة فيه فيكون للشفيع الخليط سواء حكم له وهي منفصلة أو متصلة يعني في المبيع كما تقدم هذا
تحقيق معنى الكتاب فافهم فعلى هذا إذا باع أحد الشريكين نصيبه في الجارية المشتركة بينهما وهي حامل
فالولد للشفيع سواء حكم له وهو منفصل عن أمه أو متصل إذا كان عن تزويج ولو من المشتري كأن تكون
زوجة له أو من غيره من تزويج أو زنا لأنه من جملة المبيع والشفيع خليط وان باعها وهي غير حامل ثم
حملت من بعد من غير المشتري فان حكم للشفيع وهو متصل فهو له وان حكم له وهو منفصل فله
حصته منه والباقي للمشتري فيكونان شريكين فيه وإن كان الولد من المشتري فهو حر بكل