نهيا جازما ، سواء ثبت النهي بدليل قطعي أو ظني فلا فرق في ذلك ، وفاعله يستحق الذم إذا كان قاصدا بفعله مخالفة ما نهى اللّه عنه مخالفة مطلقة ، والتعريف الأول أولى لأنه تعريف بالحد .
ثانيا - المراد بالحرام عند الحنفية :
يتفق الحنفية مع الجمهور بأن الحرام هو : فعل المكلف الذي تعلق به خطاب الشارع الطالب لترك الفعل طلبا جازما وأنه ما يذم شرعا فاعله قصدا مطلقا ، إلا أنهم يفترقون معهم في طريق ثبوت الخطاب الطالب له فإن ثبت الدليل بقطعي فهو الحرام .
يقول ابن أمير الحاج : « فإن ثبت الطلب الجازم بقطعي دلالة من كتاب أو ثبوتا أيضا من سنة أو إجماع ( ف ) التحريم إن كان المطلوب فعلا هو كف » « 1 » .
وبذلك قصر الحنفية الحرام على ما ثبت بدليل قطعي فقط .
ثالثا - الفرق بين الجمهور والحنفية في إطلاق الحرام :
من خلال المراد بالحرام عند الجمهور والحنفية يبدو واضحا ، أن الجمهور يعممون إطلاق الحرام على ما ثبت بدليل قطعي أو ظني ، بينما يقصر الحنفية الحرام على ما ثبت بدليل قطعي وهو نفس افتراقهم مع الجمهور في اصطلاحي الفرض والواجب .
رابعا - ما يرادف الحرام من ألفاظ :
للحرام مرادفات كثيرة منها :
1 - المعصية .
2 - المحظور .
هامش
( 1 ) التقرير والتحبير لابن أمير حاج 2 / 107 .