تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
نهيا جازما ، سواء ثبت النهي بدليل قطعي أو ظني فلا فرق في ذلك ، وفاعله يستحق الذم إذا كان قاصدا بفعله مخالفة ما نهى اللّه عنه مخالفة مطلقة ، والتعريف الأول أولى لأنه تعريف بالحد .

ثانيا - المراد بالحرام عند الحنفية :

يتفق الحنفية مع الجمهور بأن الحرام هو : فعل المكلف الذي تعلق به خطاب الشارع الطالب لترك الفعل طلبا جازما وأنه ما يذم شرعا فاعله قصدا مطلقا ، إلا أنهم يفترقون معهم في طريق ثبوت الخطاب الطالب له فإن ثبت الدليل بقطعي فهو الحرام . يقول ابن أمير الحاج : « فإن ثبت الطلب الجازم بقطعي دلالة من كتاب أو ثبوتا أيضا من سنة أو إجماع ( ف ) التحريم إن كان المطلوب فعلا هو كف » « 1 » . وبذلك قصر الحنفية الحرام على ما ثبت بدليل قطعي فقط .

ثالثا - الفرق بين الجمهور والحنفية في إطلاق الحرام :

من خلال المراد بالحرام عند الجمهور والحنفية يبدو واضحا ، أن الجمهور يعممون إطلاق الحرام على ما ثبت بدليل قطعي أو ظني ، بينما يقصر الحنفية الحرام على ما ثبت بدليل قطعي وهو نفس افتراقهم مع الجمهور في اصطلاحي الفرض والواجب .

رابعا - ما يرادف الحرام من ألفاظ :

للحرام مرادفات كثيرة منها : 1 - المعصية . 2 - المحظور .
هامش
( 1 ) التقرير والتحبير لابن أمير حاج 2 / 107 .