2 - مشكوك فيه ، يحتمل كذا « 1 » :
هذان اللفظان أيضا يدلان على ضعف الرأي وقلة الذاهبين إليه لشكهم في صحته ، واحتمال الضعف ، فحينما يقولون مشكوك فيه فهو إلى الضعف أقرب منه للقوة .
وأما قولهم يحتمل كذا فاحتمال الضعف فيه يترجح على القوة .
3 - لا عمل عليه ، هو بعيد ، هذا قول قديم رجع عنه ، المقدم خلافه :
هذه اصطلاحات تدل على التضعيف وترك هذا الحكم وعدم القول به وتذييل ، أحد الفقهاء للحكم بأي منها يعبر أحيانا عن رأيه الشخصي ، أو قد يعبر عن رأي الأغلبية ، وفي تتبع المرداوي لكتاب الفروع يظهر ذلك جليا .
يقول : « وتارة يحكي لبعض الأقوال ، ثم يقول : « ولا عمل عليه » . . .
وربما قواه بعض الأصحاب واختاره فيكون قوله ولا عمل عليه عنده وعند من تابعه ، وتارة يقول هو أو غيره بعد حكاية الخلاف هذا قول قديم ، رجع عنه كما ذكره في الغصب والهبة وغيرها ، وقد يكون اختاره بعض الأصحاب ، وتارة يحكي بعض الروايات أو الأقوال ثم يقول : وهو بعيد كما في باب حد الزنا ، والقذف ، وغيرها وقد يكون اختاره بعض الأصحاب » « 2 » .
4 - في الجملة :
هذه صيغة تدل على التمريض ، وهي من اصطلاح ابن مفلح ،
هامش
( 1 ) صفة الفتوى لابن حمدان ص 113 ؛ الإنصاف للمرداوي 12 / 275 .
( 2 ) الإنصاف 1 / 10 ، 11 .
مثال : ما جاء في باب حد الزنا قوله : « فمن أتلف عبد غيره بما يتعذر معه انتفاع مالكه به عتق ، ولمالكه قيمته ، وليس ببعيد من الأصول » ، الفروع 6 / 76 .
وأيضا ما جاء في باب حد السكر . « ونقل حنبل : أو تمضمض حد ، وذكره في الرعاية قولا ثم قال : وهو بعيد » . الفروع 6 / 101 .