3 - الاحتمال :
وهذا اللفظ يعني استخراج حكم جديد غير الحكم السابق لنفس المسألة ، وذلك لدليل مرجوح أو فساد لدليل الحكم السابق .
يقول ابن عثيمين : الاحتمال : هو قابلية المسألة لأن يقال فيها بحكم غير الحكم الذي قيل فيها لدليل مرجوح بالنسبة إلى دليل الحكم الأول أو مساو له « 1 » .
ومن استعمالات هذا الاصطلاح :
نقل المرداوي عن ابن مفلح قال : ويتوجه احتمال في رده السلام عليه أفضل الصلاة والسلام لئلا يفوت المقصود وهو رده على الفور « 2 » .
« والاحتمال بمعنى الوجه إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به » « 3 » .
4 - التخريج :
وهذا اللفظ يعني : « نقل الحكم من مسألة إلى ما يشبهها ، والتسوية بينهما فيه ، ولا يكون ذلك إلا إذا فهم المعنى » « 4 » .
هامش
( 1 ) الممتع شرح زاد المستقنع لابن عثيمين 1 / ل ( المقدمة ) ، وانظر : المسودة لآل تيمية ص 475 ؛ الإنصاف للمرداوي 12 / 257 ؛ شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1 / 66 .
( 2 ) الإنصاف للمرداوي 1 / 252 .
الحديث : الذي علق عليه ابن مفلح هو ما أخرجه البخاري كتاب التيمم باب التيمم في الحضر إذ لم يجد الماء وخاف فوات الصلاة 1 / 87 ونصه قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج قال : سمعت عميرا مولى ابن عباس قال : أقبلت أنا وعبد اللّه بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى دخلنا على جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال الجهم : أقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه ، فلم يرد عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد السلام » أخرجه مسلم كتاب الحيض باب التيمم رقم الحديث ( 369 ) 1 / 281 واللفظ للبخاري .
( 3 ) الممتع شرح زاد المستقنع 1 / ل ( المقدمة ) ؛ الإنصاف للمرداوي 1 / 6 .
( 4 ) الممتع شرح زاد المستقنع لابن عثيمين 1 / ك ؛ وانظر : المسودة لآل تيمية ص 475 ؛ والإنصاف للمرداوي 12 / 257 ؛ وشرح الزركشي لمختصر الخرقي 1 / 65 ؛ والمدخل لمذهب أحمد لابن بدران ص 60 - 63 .