وفي هذا يقول ابن حمدان : « وما قيس على كلامه فهو مذهبه ، إن نص الإمام على علته أو أومأ إليها » « 1 » .
ومثال ذلك ما قاله المجد بن تيمية : « قياس المذهب عندي : أن الترتيب لا يجب في الوضوء » « 2 » .
وحاصله : « أن قياس المذهب : هو تخريج فرع غير منصوص عن الإمام على فرع منصوص لعلة جامعة » « 3 » .
ومن استعمالاته أيضا قول ابن مفلح : « وإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه في الأصح قال القاضي : هو قياس المذهب » « 4 » .
2 - الوجه :
وهذا اللفظ أحد طرق استنباط المذهب حيث يستخرج للمسألة حكما من مسألة مشابهة وفق قواعد الإمام وأصوله .
يقول المرداوي : « فأما الوجه فهو قول بعض الأصحاب وتخريجه ، إن كان مأخوذا من قواعد الإمام أحمد رضي اللّه عنه أو إيمانه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته » « 5 » .
ومثال ذلك ما ورد في التيمم لجميع الأحداث قال المرداوي : « وعنه لا يجوز التيمم لها ، قال في الفائق : وفيه وجه لا يجب التيمم لنجاسة البدن مطلقا » « 6 » .
هامش
( 1 ) صفة الفتوى لابن حمدان ص 88 ؛ وانظر : تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 37 .
( 2 ) المدخل المفصل لبكر أبو زيد 1 / 278 .
( 3 ) المدخل المفصل لمذهب أحمد بكر أبو زيد 1 / 275 .
( 4 ) المبدع لابن مفلح 8 / 343 .
( 5 ) الإنصاف للمرداوي 12 / 256 ؛ وانظر : صفة الفتوى لابن حمدان ص 114 ؛ المسودة لآل تيمية ص 474 ؛ شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1 / 65 ، 66 ، 68 .
( 6 ) الإنصاف للمرداوي 1 / 279 .