المسألة الثانية : ألفاظ التبري :
للشافعية اصطلاحات ، إذا ذيلت بها العبارة ، فإنها تدل على أن هذا القول ليس قولهم بل هم يتبرءون منه ، خاصة إذا لم يحكم عليه من حيث الترجيح أو التضعيف ، ومن هذه الألفاظ قولهم :
1 - على ما شمله كلامهم :
- ونحو ذلك .
- كذا قالوه .
- كذا قاله فلان .
- على ما اقتضاه كلامهم .
- على ما قاله فلان .
- هذا كلام فلان .
ويرى البعض أن صيغ التبري هذه تدل على التضعيف ، وأن المعتمد ما في مقابله في حين يقول غيرهم ليس في هذه الصيغ ما يدل على الضعف ، بل هم ينسبون القول إلى قائله :
يقول السيد عمر السقاف : « وحيث قالوا على ما شمله كلامهم ونحو ذلك فهو إشارة إلى التبري منه ، أو أنه مشكل كما صرح بذلك الشارح في حاشية فتح الجواد ، ومحله حيث لم ينبه على تضعيفه أو ترجيحه ، وإلا خرج عن كونه مشكلا إلى ما حكم به عليه ، وحيث قالوا كذا قالوه أو كذا قاله فلان فهو كالذي قبله » « 1 » .
وينقل الخطيب الشربيني قول العليجي : « فهذه صيغة تبري كما صرحوا به ثم تارة يرجحونه ، وهذا قليل ، وتارة يضعفونه وهو كثير ، فيكون مقابله
هامش
( 1 ) الفوائد المكية للسقاف ص 44 ؛ وتذكرة الإخوان للعليجي ورقة 5 أ / ب ؛ وانظر :
الفوائد المدنية للكردي 1 / 259 ، 260 .