ثانيا - المعنى في الاصطلاح :
المعروف : هو القول الثابت عن مالك أو أحد أصحابه ، ويقابله المنكر وهو الذي لم تثبت نسبته إلى مالك أو إلى أحد من أصحابه « 1 » .
ومن أمثلة استعمالهم لهذا اللفظ قوله :
ما جاء في الزكاة قوله : « فالربح يزكى لحول الأصل على المعروف كالنتاج لا كالفوائد » « 2 » .
المسألة التاسعة : المفتى به أو ما به الفتوى :
واصطلاح ما به الفتوى يعني القول الراجح أو المشهور ، فلا يفتى إلا بالراجح أو المشهور ، أما الشاذ والمرجوح والضعيف فإنه لا يفتى به ، بل يقدم عليه العمل بقول الغير - أي ما صح عند غير المالكية « 3 » .
المسألة العاشرة : الذي جرى عليه العمل :
ويعنون بهذا الاصطلاح أن يصحح أحد شيوخ المذهب المتأخرين قولا غير مشهور ولا راجح ؛ فيفتي به ، ويعمل به ، وتجري الأحكام بناء على تصحيحه ؛ وذلك مراعاة للعرف ، أو للمصلحة العامة ، أو لأن في الأخذ بهذا الرأي أرفق بالناس ، أو لدرء مفسدة .
يقول الشيخ أحمد الرجراجي : « يقدم ما جرى به العمل كالراجح ، فإذا رجح بعض المتأخرين المتأهلين للترجيح قولا مقابلا للمشهور لموجب رجحانه عندهم ؛ وأجروا به العمل في الحكم ؛ تعين اتباعه ؛ فيقدم مقابل
هامش
( 1 ) انظر : كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 110 وما بعده ؛ وحاشية المدني على كنون 1 / 217 .
( 2 ) جامع الأمهات ورقة ( 33 ) أ ( مخطوط ) .
( 3 ) انظر : حاشية الدسوقي 1 / 20 ؛ ومنح الجليل للشيخ عليش 1 / 20 ؛ ومواهب الجليل للحطاب 1 / 45 .