تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
3 - قال مالك : « الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الدين ، أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه » « 1 » . 4 - عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حنان أنه قال : أخبرني رجل من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا فيقول لرب المال أخرج إليّ صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها ، قال مالك : السنة عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم ، وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم » « 2 » . 5 - وقال : « فيما جاء في اللعان : أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا ، وإن أكذب نفسه جلد الحد ، وألحق به الولد ، ولم ترجع إليه أبدا ، وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف » « 3 » .

المسألة الثانية : المراد بقوله الأمر عندنا :

يقول الإمام مالك موضحا قصده من استعمال هذا اللفظ : « وما قلت الأمر عندنا ؛ فهو ما عمل الناس به عندنا ، وجرت به الأحكام ، وعرفه الجاهل والعالم ، وكذلك ما قلت فيه ببلدنا » « 4 » . وهذا يعني الرأي الفقهي المعمول به ، والذي جرت عليه الأحكام ، وربما تكون هناك آراء أخرى لكنها لا يعمل بها ، فإذا قال الأمر عندنا ؛ فهذا يدل على الرأي الفقهي الذي اختاره الإمام مالك من بين عدة آراء للصحابة
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الموطأ للإمام مالك بن أنس ، فهرسة وتقديم قسم الدراسات بدار الكتاب العربي ، الطبعة الأولى ( دار الريان للتراث ، 1408 ه / 1988 م ) ج 1 الصفحات على الترتيب : 125 ، 164 ، 168 ، 176 ، 386 . ( 4 ) ترتيب المدارك للقاضي عياض 2 / 74 ؛ وانظر : نيل الابتهاج ص 296 ؛ المعيار المعرب للونشريسي 6 / 360 ؛ إحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد الباجي ص 418 .