لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما
[ الإسراء : 17 / 23 ] . وهذا النوع من المفهوم يسمّى مفهوم موافقة قطعيّا ، وذلك لعدم وجود أيّ احتمال ، في كون المسكوت عنه مرادا للشارع .
ب - أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، مع نفي الفارق بالظن الغالب ، كإلحاق ردّ شهادة الكافر ، بشهادة الفاسق في الردّ ، في قوله تعالى :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
[ النور : 24 / 4 ] ، ونفي الفارق هنا بالظن الغالب لاحتمال الفرق في أن الكافر يحترز عن الكذب لدينه في زعمه ، والفاسق متهم في دينه . وهذا النوع من المفهوم يسمى مفهوم موافقة ظنيّا ، وذلك لوجود احتمال فيه .
2 - لحن الخطاب : وهو أن يكون المسكوت عنه مساويا لحكم المنطوق به ، وهذا اللحن نوعان :
أ - أن يكون المسكوت عنه مساويا لحكم المنطوق به ، مع القطع بنفي الفارق ، كإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه ، بأكله في الحرمة ، في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
[ النساء : 4 / 10 ] ، وكذلك إلحاق صبّ البول في الماء ، بالبول فيه ، في حرمة الغسل فيه ، لحديث " لا يبولنّ أحدكم في الماء الرّاكد ثم يغتسل فيه " .
ب - أن يكون المسكوت عنه مساويا لحكم المنطوق به ، مع كون نفي الفارق مظنونا لا مقطوعا ؛ كإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق ، في حديث : " من أعتق شركا له في عبد . " فنفي الفارق هنا بين العبد والأمة ، مبنيّ على الظن ، وذلك لاحتمال أن يكون الشارع نصّ على العبد لخصوصيّة فيه لا توجد في الأمة ، وتلك الخصوصية هي أنّ العبد إذا أعتق يزاول من مناصب الأحرار ما لا تزاوله الأنثى ، ولو حرّة ، كالإمامة العامّة .
المفيدات :
الدلائل والطرق .
Guides , means
مفيدات العلم
Means of knowledge
هي الطّرق التي يكتسب من خلالها العلم بشيء من الأشياء ، وهي تسع ، وهي : السمع ( ر : دليل سمعي ) ، وضرورة العقل ( ر : دليل ضروري ) ، والتواتر