إذ لا رمضان في الشرع الا واجب وقال المزني لابد مع ذلك من نية الفرض ( 1 ) نعم وقال ص بالله
والمهدى ( 2 ) والمطهر بن يحيى وك ( 3 ) انه إذا نوى صوم رمضان كله ( 4 ) في الليلة الأولى أغنته هذه النية
عن التجديد ( 5 ) ( و ) النية ( وقتها من الغروب ) أي من غروب شمس اليوم الأول فلو نوى قبل
غروب شمس اليوم الأول لم تجزه لليوم الثاني فالنية تجزي من الغروب ( إلى ) ان يبقى ( بقية من
النهار ) الذي يريد صومه فمهما نوى قبل غروب شمس اليوم الذي يصومه صحت نيته ( الا في ) صوم
( القضاء و ) صوم ( النذر المطلق ( 6 ) ) نحو ان ينذر صوم يوم من الأيام أو شهر من الشهور أو جمعة
من الجمع ( و ) صوم ( الكفارات ) اي كفارات اليمين والظهار ونحوهما ( 7 ) ) ( فتبيت ( 8 ) ) النية لهذه
الصيامات الثلاثة وجوبا اجماعا واما نية صوم رمضان والنذر المعين والنفل فالمذهب ما اختاره
عليه السلام في الكتاب من أنها تجزي من الغروب إلى بقية من النهار وهو قول الهادي عليه السلام
* وقال الناصر وك ( 9 ) وهو المشهور من قول م بالله ان الصوم لا يجزي الا بتبييت النية ( 10 )
شرح
وقيل ؟ ان الوقت إذا كان لا يتسع الا لتلك العبادة وحدها لم يحتج إلى تعيينها كما ذكره أصحابنا في
الصلاة إذا تمحض الوقت لها كالظهر ونحوها فقالوا لا يحتاج إلى نية الأداء لكونه لا يصلح الا لها ولا
يصح فعل غيرها فيه والا صح انه لابد من نية الظهر ونحوه في الصلاة ولابد من نية رمضان اه
حثيث وظاهر كلامهم فيما تقدم انه يجزي عن الأداء لان ذلك الوقت لا يصلح الا للأداء ( 1 ) قلنا
نية رمضان تضمنتها اه بحر ( 2 ) أحمد بن الحسين ( 3 ) في أحد قوله ( 4 ) هذا الخلاف يفيد الجاهل
الصرف الذي لا مذهب له ( 5 ) قالوا لأنها عبادة واحدة فكفت نية واحدة كصلاة وان تعددت
الركعات قلنا لم يتخلل في الصلاة ما ليس بصلاة بخلاف الصوم فإنه يتخلل ما ليس بصوم اه غيث ( 6 )
ووجهه انه حق في الذمة فلا يصح الا بحصول النية عند أول جزء منه اه أنوار ولقوله صلى الله عليه
وآله وسلم لا صوم لمن لا يبيت النية اه تعليق الفقيه س ( 7 ) الخطأ ( * ) الأنواع التي تقدمت في أول
الكتاب ( 8 ) فرع من نوى الصيام قبل الفجر عن القضاء أو النذر غير المعين فهل له رفضه قبل طلوع
الفجر قيل يصح كما في نية الصلاة والأقرب انه لا يصح لان قد لزمه حكم كما في نية ( ) الاحرام
إذا قلنا لا يجب معها الذكر بخلاف نية الصلاة فإنه لا يلزمه حكمها بمجرد النية بل مع التكبيرة اه
بيان ( ) قلت قد ثبت ان الحج مخالف سائر العبادات انه يلزمه الاستمرار مع الافساد بخلاف غيره
فافترقا اه مفتي ( 9 ) هذا حيث لم ينو في أول الشهر عنده لأنه قد تقدم له انها تكفي النية في أوله
( * ) أحد قوليه ( 10 ) حجتنا انه صلى الله عليه وآله أمر أهل العوالي في يوم عاشوراء من
أكل فليمسك ومن لم يأكل فليصم فتصح نية الصوم في النهار وصوم عاشوراء كان واجبا اه ونسخ
الحكم لا يدل على نسخ أحكامه فهي ثابتة في رمضان ونحوه اما وجوب التبييت في صوم النذر
المطلق ونحوه فلقوله صلى الله عليه وآله وسلم ما معناه لا صوم لمن لا يبيت نيته اه تعليق الفقيه س