تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
* واعلم أن الطلاق ( إنما يصح من زوج مختار ( 1 ) مكلف ) ( 2 ) قال عليلم * فقولنا زوج احترازا من أمرين أحدهما أن يطلقها غير الزوج بغير امره فإنه لا يقع عندنا ( 3 ) وقال ابن عباس رضي الله عنهما يصح طلاق المولى عن عبده * الأمر الثاني التطليق قبل النكاح نحو أن يقول لامرأة قبل ان يتزوجها أنت طالق ثم تزوجها فإنها لا تطلق إجماعا ( 4 ) وكذا لو قال إن دخلتي الدار فأنت طالق ثم تزوجها فإنها لا تطلق بدخول الدار اجماعا ولو دخلت بعد الزواجة وأما إذا أضاف إلى حال الزوجية نحو أن يقول لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق فمذهب الهادي والقاسم والناصر انه لا يصح ( 5 ) وقال أبوح أنه يصح وهو أحد قولي م بالله * وقولنا مختار احترازا من المكره فان المكره لا يقع طلاقه عندنا ( 6 ) الا ان ينويه ( 7 ) كما سيأتي إن شاء الله تعالى وقال أبوح بل يصح طلاقه * وقولنا مكلف احترازا من الصبي والمغمى عليه والمبرسم والمغمور بمرض شديد والمبنج وكل من عقله زائل فان طلاق هؤلاء لا يقع ( غالبا ) احترازا من السكران ( 8 ) فإنه ولو كان زائل العقل فان طلاقه واقع ( 9 ) في الأصح هذا قول الهادي ( 10 ) وم بالله ( 11 )
شرح
صوامة قوامة وانها من زوجاته في الجنة ( 1 ) فان أكره غيره على طلاق زوجته وقع على الأصح ويحتمل ان لا يقع لأنه المباشر قال وهذا أصح اه‍ روضة نووي لان أبلغ في الاذن ومثله في الفتح بلفظ أو يطلق باكراه حاكم كما للأزرقي أو اكراه غيره ونواه أو اكراه من يطلق عنه اه‍ فتح وقيل لا يقع لأنه لا حكم للفظ مع الاكراه كلو امر المجنون ومثله في حاشية باللفظ المختار لا يقع في الصورتين معا اه‍ حثيث ( 2 ) فلا يصح من الصبي ولو اذن له وليه لأنه لا يصح من الولي فلا يصح منه الاذن ( 3 ) وعند الحسن وطاووس انه يصح طلاق الأب عن ابنه الصغير اه‍ صعيتري ( 4 ) لقوله صلى الله عليه وآله لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك ولا رضاع بعد فطام ولا يتم بعد احتلام اه‍ غيث ( 5 ) كالإقالة قبل البيع إذ هو حل عقد لان من لا يصح منه الانشاء لا يصح منه التعليق ( 6 ) ما لم يكرهه الحاكم على الطلاق وذلك في الايلاء حيث تمرد من الوطئ وقيل يحبس فقط قرز وكذا في الظهار حيث لم يف كما سيأتي وكذا لو التبس الطلاق( 7 ) أفعال المكره على وجوه منها ما يصح مع اكراهه بالاجماع وهي الرضاع والاسلام والوطئ في الايلاء والتكفير في الظهار ومنها ما لا يصح بالاجماع كالاقرار وسائر العقود التي يشترط فيها صحة التصرف ومنها ما هو مختلف فيه كالطلاق والزنى والقتل على ما هو مذكور في مواضعه اه‍ حاشية تذكرة ( 8 ) من الخمر قرز لا الحشيشة ونحوها قرز ( 9 ) ولو لم يبق له تمييز قرز ( * ) وكذا حصول شرطه يعني لو طلق في حال سكره فحصل الشرط بعد ذلك وقع ( 10 ) وكذا المعتوه يقع طلاقه كما في البيع وفي البحر لا يصح طلاق المعتوه والصبي ولفظ البيان ولا من المجنون والمعتوه ولو اذن له وليه اه‍ بلفظه من أول كتاب الطلاق ( 11 ) لشارب الخمر طرفان الأول الا يزول عقله بالكلية فهذا لا اشكال في صحة جميع أفعاله وفاقا بينهم الثاني ان يزول عقله كله ففيه اطلاقان وتفصيل فعند م بالله