تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أرسلتك ( 1 ) عن الأزواج فيكون صريحا في الطلاق وهكذا إذا قال إيزني بهشتم لئن معناه عن الأزواج أرسلتك قال في شرح الإبانة للهادي والقاسم والناصر وأبى العباس وأبى ط ان ذلك كناية وهكذا في الانتصار عن أبي ح اما لو اقتصر على بهشتم ولم يضم إليه إيزنى كان كناية ( 2 ) الا في أحد قولي م بالله فإنه جعله صريحا ( و ) إذا كان لفظ الطلاق كناية غير صريح فلابد فيه من نية الطلاق والا لم يقع والنية هي ان يقصد ( اللفظ والمعنى ( 3 ) ) جميعا ( في ) تلك ( الكناية ) قال عليلم وقد بينا ما هي الكناية بقولنا ( وهي ما تحتمله وغيره ( 4 ) ) أي هي ما إذا أطلق تردد السامع له من أهل لغته هل هو يريد الطلاق أو معنى آخر لئن اللفظ لم يوضع ( 5 ) للطلاق خاصة بل لغيره وله * والكناية على ضربين لفظ وغير لفظ فغير اللفظ هو ( كالكتابة ( 6 ) المرتسمة ) فلو كتب على الهواء أو الماء أو الحجر على وجه لا يمكن
شرح
الطلاق اه‍ ديباج ( 1 ) ومعناه تركتك فهو يحتمل يعني من النفقة يقدر ما شئت ويحتمل الطلاق اه ان فإذا زاد إيزني صار صريحا إذ لا يحتمل الا الطلاق ( 2 ) فلو اقتصر على إيزني لم يكن صريحا ولا كناية قرز ( 3 ) فائدة لو قالت امرأة أنت طلقتني قال بلى لم يقع لان بلى لا يكون الا لايجاب النفي فان قالت الست طلقتني فقال بلى وقع قرز ( * ) وتصح النية متقدمة ومقارنة ومتأخرة بشرط أن تكون متصلة كالاستثناء ذكره في البحر اه‍ كب وقيل لابد أن تكون مقارنة أو مخالطة حروفه وفي البحر قلت فان قارنت آخر اللفظ دون أوله فالأقرب لا يصح كما ذكره المروزي ومن امر غيره بالطلاق بلفظ الكناية فالعبرة بنية الموكل لا الوكيل وان أمر بالطلاق فطلق الوكيل بلفظ الكناية فالعبرة بنية الوكيل قرز ( 4 ) ونعم جواب أطلقت امرأتك قال نعم قلت الأقرب انه صريح قرز( 5 ) فائدة لو قال نساء الدنيا طوالق لم تطلق امرأته الا ان ينويها فان قال طلقت نساء الدنيا طلقت امرأته الا ان ينوي غيرها ذكره في شرح أبي مضر وكذا في العتق فان قال نساء أهل الدنيا طوالق فهو على الخلاف هل المخاطب يدخل في خطاب نفسه أم لا ذكره في البرهان ( 6 ) سواء كتب صريحا أو كناية ولو كتب الحروف مقطعة أو لفظ بالطلاق متهجيا له كان كناية تعتبر فيه النية ولو تهجاه أو كتبه معكوس الحروف كانت قاف لام الف طاء أو تهجاه بعدد الحروف أو كتبه بها كانت 19 30 100 كان كناية يعتبر فيه قصد اللفظ والمعنى اه‍ ح لي قرز ( * ) وكالارتسام خرق مواضع الأحرف من القرطاس أو نحوه إذ هو كالوقر في الحجر قلت واما الطابع لو وضعه من لا يعرف الكتابة لم يقع طلاقا إذ ليس بكاتب ولا ناطق ولا مشير فان عرف ان وضعه يؤثر كتابة الطلاق فوضعه بنيته احتمل أن يكون كإشارة الأخرس اه‍ بحر قرز يعني إذا كان كتب الطابع بالمداد ونحوه لا بطابع اليوم اه‍ بحر فهو توليد ( * ) واما كناية الأخرس فلا يقع لأنها فرع على الكلام وقيل يكون صريحا وقيل كناية وقياس ما يأتي في الايمان هو الأول لأنه لا حكم للفرع مع بطلان
شرح الأزهار — صفحة 385 | الإمام أحمد المرتضى