حينه لم يبطل خياره بل له ان يفسخ متى شاء ما لم تحدث منه قرينة رضاء ( 1 ) بذلك العيب وقال
ص بالله ان خيار العيب في النكاح على الفور ( 2 ) ويصح الرد بالعيب ( بالتراضي ( 3 ) ) أي بان يتراضا
الزوجان على الفسخ فلا يحتاج إلى حكم حينئذ ( و ) ان ( لا ) يقع بين الزوجين تراض بالفسخ ( 4 )
بل تشاجرا ( فبالحاكم ) أي لم يصح الفسخ الا بان يحكم به الحاكم هكذا ذكر المحصلون للمذهب
وحكى في الزوائد للقاسم والهادي والناصر انه لا يحتاج إلى حكم حاكم مطلقا قال مولانا عليلم
وفيه نظر لان المسألة فيها الخلاف ولعله يعنى بذلك حيث تراضيا لا مع الشجار ولا يصح الفسخ
بالعيب الا ( قبل الرضى ( 5 ) ) بالعيب فاما لو علم بالعيب فرضي بصاحبه بلفظ أو فعل يقتضى
الرضى لم يكن له الفسخ بعد ذلك . واعلم أن الرضى الذي يبطل به الخيار يكون بأحد
أمور الأول ان يعقد ( 6 ) وهو عالم بعيبها وكذا إذا أذنت بالعقد وهي عالمة بعيبه والثاني
ان لا يقع علم بالعيب قبل العقد لكن حين علم بالعيب قال رضيت به ( 7 ) والثالث أن يطأها بعد
العلم بعيبها ( 8 ) قال م بالله أو يخلو بها وظاهره سواء كان العيب هو الرتق أو غيره وهكذا
عن الكافي وأبي ط في الرتق وغيره وقال الأستاذ وشرح الإبانة اما في الرتق فلا تكون
الخلوة رضى قال مولانا عليلم وهكذا حكمها إذا أمكنت من نفسها بعد العلم ( 9 ) بعيبه ( 10 )
بطل خيارها * نعم والذي عليه الجمهور من الأمة ان عيوب النكاح منحصرة وذهب القاضي
شرح
سواء كان السليم قد رضى أم لا ( 1 ) وإذا ان أحد الزوجين مملوكا فالخيار إليه لا إلى سيده اه ان
قرز ( 2 ) وحجة ص بالله انه لا يحتاج إلى نظر وتأمل فكان فوريا اه ن ( 3 ) مع اتفاق المذهب
انه عيب يرد به النكاح واما مع الاختلاف فلابد من الحكم لأنه لا يصح التراضي على فسخ النكاح
بغير عيب وفرق بين هذه وبين الصغيرة بان عقد الصغيرة موقوف مجاز فوقع من حينه بخلاف هنا فلم
يقع الا بفسخ الحاكم وتكون العدة من يوم الحكم ان حكم ( ) اه ع هبل ( ) بالفسخ ومن يوم الفسخ ان
حكم بتقرير الفسخ السابق وفي المقصد الحسن لابن حابس انهما سواء فيقع من يوم الفسخ وتعتد من يوم
الفسخ ومثله في ح لي ولو تأخر الحكم أو على القول بان للموافق المرافعة إلى المخالف ( 4 ) أو اختلف المذهب ( 5 )
ولو رضى بالحادث ثم حدث غير ذلك تجدد الخيار ولو في عضو واحد اه تذكرة علي بن زيد قرز ( 6 ) أو يجيز
قرز ( 7 ) أو مات قبل الفسخ ( 8 ) وعلم أن له فسخها كما في خيار الأمة وفي بعض الحواشي ولو جهل
كون له الخيار بخلاف الفعل فلابد من علمه اه شرح السيد احمد الشامي ظاهر ما يأتي انه لا فرق
بين القول والفعل انه يبطل بالتمكين أو القول قرز ( 9 ) ولو جهلت كون ذلك يبطل خيارها بعد أن
علمت أن لها الفسخ قرز اما الرضاء بالقول فلا فرق بين العلم والجهل بان لها الخيار فقد بطل خيارها
ولعل التمكين مثله والا فما الفرق اه مفتي ( 10 ) أو طلبت المهر