أيضا وإن شاءت طلبت قيمتهما يوم الرد ( 1 ) وعقرها أيضا وإن شاءت طلبت مهر المثل
السادس قوله ( ثم إن طلق ( 2 ) قبل الدخول ( 3 ) ) وقد اختارت الأمة وولدها مع العقر ( عادت
له أنصافها ) أي انصاف الأمة وولدها وعقرها فاما لو كانت قد اختارت القيمة أو مهر
المثل فقد قال بعض أصحابنا ( 4 ) انه يبطل خيارها بالطلاق ولا تستحق إلا نصف الأمة
والولد والعقر ولو طلبت القيمة لم تسمع ( 5 ) قالوا ( 6 ) وإنما ثبت لها الخيار في الكل وبطل في
النصف لأنه انكشف بالطلاق أنها ردت الأمة معيبة وذلك لأنها ردتها
مشتركة ( 7 ) بينها وبين الزوج والشياع ( 8 ) عيب والسابع قوله ( فيعتق ( 9 ) الولد ) إذا عاد للزوج
شرح
كما لو لم يسم لها مهرا فجاز لها ان تطلب مهر المثل اه غيث إذا كان مهر المثل مثل القيمة لا أكثر
لأنها قد رضيت بالنقصان اه غيث والوجه في اخذ قيمتها ان الجهالة أقل ولان لها حقا في التسمية
وإذا كانت أكثر من مهر المثل فتستحق الزيادة اه زهور ( 1 ) لأنا لو قلنا بالتقويم يوم العقد لا
يوم الرد لزم ان الزوجة لا تستحق الزيادة الحاصلة في المهر كالولد والصوف وهو تستحق ذلك
فلذلك كان التقويم يوم الرد لا يوم العقد وإذا تلفت الأمة وجبت قيمتها يوم العقد مع الولد ذكره
ابن أبي الفوارس يعني إذا كان الولد باقيا ( 2 ) أو فسخ من جهته ( 3 ) وقبل الخلوة قرز ( 4 ) الفقيه
ف ( 5 ) أو مهر المثل ( 6 ) السادة ( 7 ) هكذا ذكروا في تعليل كلام الهادي عليلم حيث قال فان
طلق قبل الدخول فالجارية تكون بينهما قالوا فأثبت لها نصف الجارية ولم يذكر لها خيارا وعللوا بما ذكر
وفيه نظر و ؟ ؟ كلى لأنا ان فرضنا انه طلق قبل تسليم الأمة للزوجة فالعيب حادث قبل
القبض لا بجناية منها وكل عيب حادث قبل التسليم فهو في حكم الحادث قبل العقد سنذكره في
البيوع إن شاء الله تعالى وإن كان كذلك فهو مما يؤكد ثبوت الخيار لها لأنه بمثابة عيب ليس من
جهتها ولا حدث وهو في يدها وان فرضنا انه طلق بعد التسليم فهذا التسليم إن كان بعد أن
اختارتهما ورضيتهما فقد بطل خيارها فلا تعلل بسوى ذلك وهذا واضح وان لم تكن قد اختارتهما
ورضيتهما فالتسليم كلا تسليم لأنهما كالوديعة معها فهما في التحقيق في يد الزوج لا في يدها فكان
العيب كالحادث قبل التسليم اه غيث قيل كلام الإمام عليلم على القول بان الطلاق كاشف والصحيح ان
الطلاق رافع ( 8 ) هذا كلام مبني على أنها اختارت وقبضت الأمة والولد والعقر فليس لها ان تختار
نصف القيمة ولا نصف العقر وأما إذا لم تكن قد قبضت فخيارها ثابت بين ثلاثة وبين نصف القيمة ونصف
المهر ذكره الإمام عليلم في الغيث وهو قريب على كلام الهادي عليلم ومثله في شرح الفتح وظاهر الاز
والأثمار والتذكرة والزهور انه لا فرق بين القبض وعدمه واختيار القيمة وغيرها اه حاشية أثمار
( 9 ) وجه العتق تقدم اقراره بالوطئ لكن يقال هذا حكم الظاهر كمن أقر بمشهور النسب لغيره انه
ابنه فإنه يعتق وان لم يثبت النسب واما حقيقة الامر فما وجه العتق اه زهور قال مولانا عليلم وظاهر
كلام الأصحاب انه يعتق ظاهرا وباطنا قال عليلم ويمكن ان يجاب بان الاقرار يجري مجرى الانشاء