أو مريضين معا أو صغيرين معا على وجه لا يمكن معه الوطء أو أبر صين أو نحو ذلك ( 1 ) ( أو )
حاصلا ( فيها ) وحدها شي من ذلك فان ذلك مانع من صحة الخلوة ( مطلقا ) أي سواء كان
المانع مما يرجى زواله في العادة كالمرض والصغر أو مما لا يرجى زواله كالجذام والجنون فإنها
تفسد به الخلوة حيث يكون حاصلا فيهما جميعا أو فيها وحدها ( أو ) إذا كان ذلك المانع حاصلا
( فيه ) وحده وهو مما ( يزول ( 2 ) ) في العادة كالمرض والصغر والصوم ( 3 ) والاحرام فان ذلك يمنع
من صحة الخلوة وأما إذا كان مما لا يرجى زواله في العادة ( 4 ) كالجذام والبرص والجنون ( 5 ) والخصي
والسل ( 6 ) فان خلوته تكون حينئذ صحيحة توجب كمال المهر وهكذا خلوة المجبوب إذا كان
غير مستأصل ( 7 ) فإنها صحيحة ( 8 ) وكذلك خلوة المستأصل ( 9 ) توجب كمال المهر عند أبي ط
ولا توجب العدة وقال ص بالله وأبو جعفر توجب المهر والعدة أيضا وعن ض زيد وف
ومحمد لا توجب المهر ولا العدة ( 10 ) * قال مولانا عليه السلام والمذهب هو قول أبى ط قال
شرح
لا فرق ( 1 ) مجنونين ( 2 ) فان قيل ما الفرق بين المانع الذي يرجى زواله وبين مالا يرجي زواله حيث جعلتم
الذي يرجى زواله لا تكون الخلوة معه صحيحة بالنظر إلى وجوب كمال المهر والذي لا يرجى زواله
يوجب كمال المهر فالقياس العكس قلت لان الذي لا يرجى زواله عذر لا يرجى له حال أبلغ من
حالة الخلوة وكانت بمنزلة الصحيحة بخلاف من عذره مرجو الزوال فإنه يترقب حالة أبلغ فان قيل
لم فرقتم في حق الزوجة والزوج قال عليلم إنما لم يفرق في حقها بين الرجاء والياس لأنه إذا كان المانع
من جهتها فهو بمنزلة امتناعها من التمكين وهو مفسد في الخلوة ذكر ذلك في الغيث ( 3 ) الواجب قرز
( 4 ) اي لا ينتظر زواله ( 5 ) المطبق ( 6 ) إذ لا يطمع في وطئ كامل في غير هذه الخلوة ( 7 ) وهو
الذي بقي معه قدر الحشفة ( 8 ) لأنها قد سلمت نفسها على أبلغ ما يمكنها ولان هذا أبلغ انتهاء
حاله اه وابل ( 9 ) بفتح الصاد ( * ) وخلوة العنين صحيحة اه معيار وقيل فاسدة قرز ( فرع ) وإذا
اختلفا في الخلوة فالبينة على مدعيها ( 1 ) وان اختلفا في صحتها فالبينة على مدعي فسادها ( 2 ) وإذا أذهبت
بكارتها بغير الوطئ ( 3 ) في خلوة فاسدة ( 4 ) ثم طلقها لم يلزمه الا نصف مهرها إذ لا دخول منه ولا جناية
ذكره في الكافي ( 1 ) لان الأصل عدمها اه ان ( 2 ) لان الأصل الصحة ( 3 ) يعني أذهبها بإصبعه ( 4 ) عقلي
أو شرعي ( تنبيه ) لو أكرهت الزوج على أن يطأها وأقرت بذلك هل تستحق كمال المهر إذا طلقها يحتمل ان
يلزمه كمال المهر إذا طلقها ويحتمل ان لا يلزمه قال عليلم والالزام أقرب وأما إذا أكرهته على وجه
لم يبق له فعل أو جامعته وهو نائم أو مجنون أو نحو ذلك وأقرت بذلك فالأقرب ان احتمال الزوج
كمال المهر أضعف في هذه الصورة اه نجري فالأقرب انه لا يلزمه شئ قرز ( 10 ) قال في الغيث
والأقرب ان كلام مبني على أن المستأصل متعذر منه المباشرة على وجه لا يجوز معه الحمل واما
لو جوز ذلك منه فالأقرب وجوب العدة حينئذ اه ح بحر سيأتي في العدة خلافه وهو المقرر على