تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فيه ليحل من احرامه بعد ذلك الوقت ولابد أن يكون ذلك الوقت ( من أيام النحر ( 1 ) ) فلو عين غيرها قبلها ( 2 ) لم يصح ولا يصح الا ( في محله ) وهو منى إن كان المحصر حاجا ومكة إن كان معتمرا ( فيحل بعده ( 3 ) ) أي بعد ذلك الوقت بمعنى أنها تحل له محظورات الاحرام بعد ذلك الوقت ولو لم يبلغه ( 4 ) الخبر بان الهدي قد ذبح لكن يستحب له تأخير الخروج عن الاحرام نصف ( 5 ) نهار عن الموعد ليغلب على ظنه انه قد ذبح الا ( 6 ) أن يغلب على ظنه أنه لم ( 7 ) يذبح لامارة دلت على ذلك فإنه يؤخر الاحلال حينئذ ( 8 ) ( فان انكشف ( 9 ) حله قبل أحدهما ) أي قبل الوقت الذي عينه أو قبل الذبح وذلك بان يغلب في ظنه انه قد مضى ذلك الوقت الذي عينه فحل احرامه بان فعل شيئا من محظورات ( 10 ) الاحرام ثم انكشف أنه حل احرامه قبل الوقت أو بعده لكنه قبل الذبح بسبب أن الرسول أخر الذبح على الوقت فإذا انكشف أنه فعل المحظور قبل الوقت أو قبل الذبح ( لزمته الفدية ( 11 ) )
شرح
( 1 ) في هدي الحج لا العمرة فلا يحتاج إلى تعيين إذ لا وقت له قرز ( 2 ) واما بعدها فيصح ويلزم دم التأخير قرز ( 3 ) بفعل محظور من محظورات الاحرام بنية التحلل قرز ( 4 ) ويكفي الظن لان الطريق إلى العلم أنما هو المشاهدة أو التواتر ولا يعتبر واحد منهما فلم يبق الا الطن وامارات الظن ( ثقت ) ؟ الرسول وسلامة الطريق عن الموانع وان لا يبلغه ان عائقا عاق هذا الرسول اه‍ ن ( 5 ) بناء على أن الوكيل مفوض والا فقد تعدي بالتأخير اه‍ غاية ونجري ( 6 ) هذا الاستثنى يرجع إلى قوله فيحل بعده ( 7 ) مع التفويض والا فلا معنى له قرز ( 8 ) وجوبا قرز ( 9 ) وحاصل ذلك أن نقول لا يخلو اما أن يكون مفوضا أولا إن كان مفوضا فالعبرة بالذبح ولا عبرة بالوقت وإن كان غير مفوض فالعبرة بالذبح في وقته فان قدم الرسول أو اخر ضمن الهدي ولا حكم لتحلل المحصر لان الرسول قد صار فضوليا اه‍ لي ومى ويرجع على الرسول بما لزمه ان اخر الذبح لغير عذر لأنه غرم لحقه بسببه اه‍ وشلي ( * ) فان حل قبل الوقت الذي عينه أو انكشف انه بعد الذبح فإنه لا يصح احلاله أيضا كما تقتضيه عبارة الأثمار والاز ويلزمه الفدية لما ارتكبه كما تقدم لان ذبح الرسول للهدي كلا ذبح لأجل المخالفة وكان الفقيه س يروى عن الفقيه ح انه يأتي على قول الابتداء والانتهاء اه‍ مع التفويض كما في البيان اه‍ شرح بهران ( 10 ) ظاهر هذا ان التحلل من الاحرام إنما هو بفعل شئ من محظورات الاحرام ( ) بعد ذبح الهدي لا بمجرد الذبح فلا يتحلل به وقد صرح بذلك في الحفيظ حيث قال وواعد الرسول وقتا من أيام النحر للذبح وحل بالتقصير ونحوه بعد الذبح وهذا هو المقرر ( ) بنية النقض والا كان فاعلا محظورا وقيل لا يحتاج ( 11 ) ويرجع على الرسول ( ) بما لزمه ان اخر لغير عذر لأنه غرم لحقه بسببه اه‍ وشلي وقيل إنه لا يرجع لأنه مباشر والرسول مسبب ولا شئ على المسبب مع المباشرة اه‍ عامر يقال المباشرة والتسبيب إنما يعتبر ان في الجنايات اه‍ وقواه الشامي ( ) وقيل لا يلزم الرسول شئ والا لزم من نذر بشئ إذا لم يقض غريمه ثم أرسل بقضاء دينه ولم يبلغ الرسول
شرح الأزهار — صفحة 169 | الإمام أحمد المرتضى