الكفار وقد التجأوا إلى مكة الثالث الدائم على الخروج والدخول ( 1 ) إلى مكة
كالحطاب ( 2 ) والحشاش وجالب اللبن ( 3 ) ونحوهم ( 4 ) واختلف في الدائم فقال في الانتصار هو
من يدخل في الشهر ( 5 ) مرة وعن المهدي ( 6 ) انه من يدخلها في العشر مرة ( 7 ) ( فان فعل ) أي
جاوز الميقات ( 8 ) من غير احرام وقد اجتمعت القيود التي يجب معها الاحرام فقد عصى ( 9 )
و ( لزم دم ( 10 ) ) لأجل المجاوزة ( ولو عاد ) إلى الميقات بعد المجاوزة لم يسقط عنه الدم ( إن كان قد
أحرم ) بعد مجاوزته الميقات قبل أن يرجع إليه فأما لو عاد إلى الميقات قبل ( 11 ) ان يحرم ثم أحرم
منه سقط وجوب الدم ( أو ) لم يحرم لكنه ( عاد ) إلى الميقات ( من الحرم ) المحرم وقد كان
وصله ( 12 ) من غير احرام فإنه لا يسقط عليه الدم برجوعه حينئذ فصار الدم بعد المجاوزة لا
يسقط بالرجوع إلى الميقات إلا بهذين الشرطين وهما ان يرجع قبل أن يحرم وان يرجع قبل أن
يصل الحرم المحرم ( فان فاته عامه ( 13 ) ) الذي جاوز الميقات فيه من غير احرام ثم بقي على ترك
شرح
إلى يوم القيامة فلا يحل لامرء يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسفك فيها دما ولا يعضد فيها شجرا ولا
يحل لاحد كان قبلي ولا يحل لاحد يكون بعدي ولم تحل لي الا هذه الساعة غضبا على أهلها الاثم قد رجعت إلى
تحريمها بالأمس فليبلغ منكم الشاهد الغائب إلى آخره فدل على أن ذلك خاص فيه في تلك الساعة اه يواقيت
من شرح السيرة فينظر قيل معناه ولمن هو مثل حالي لأنا مأمورون بالتأسي به صلى الله عليه وآله
( * ) أو البغاة قرز ( 1 ) وتثبت بمرتين قرز اه لي وعن المفتي يحرم مرتين ولا يحرم في الثالثة وعنه أيضا يحرم
في الأولة لا في الثانية وهو كقولهم في العقور والله أعلم ( 2 ) قال في الانتصار فان تغير عزم الحطاب
والحشاش بعد مجاوزة الميقات وأراد الحج فعند ش يحرمان من مكانهما اه زهور وقال أحمد بن حنبل
يرجعان إلى الميقات ( 3 ) ويجب على الحطاب والحشاش وجالب اللبن ان يحرم أول مرة فقط والثانية بغير
احرام قرز وقيل لا يلزم أول مرة ( 4 ) السقاء ( 5 ) قياسا على الحيض فان الصلاة تسقط به وهو في الشهر
مرة في الأغلب ( * ) وقيل ما يسمى دائما عرفا ورجحه مولانا المتوكل على الله عليلم ( 6 ) أحمد بن الحسين عليلم
( 7 ) قياسا على الإقامة ( 8 ) ويتكرر الدم بدخوله اه ع قرز كنزع اللباس قرز بحيث لا يعد مع التكرار ممن
هو دائم على الدخول والخروج فإنه يتكرر عليه الدم وكذا الاحرام اه ح لي لفظا قرز ( 9 ) ويجب
عليه الرجوع إلى الميقات ويحرم منه الا لخوف أو ضيق وقت فيحرم قبل أن ينتهي إلى الحرم
وعليه دم المجاوزة اه غيث قلت فان أحرم من موضعه من غير عذر مانع من الرجوع أثم وسقط
وجوب الرجوع لأنه لا معنى له بعد عقد الاحرام ولزمه دم اه غيث ( * ) مع العلم قرز ( 10 ) ولا بدل
له قرز ( 11 ) وقبل أن يصل إلى الحرم المحرم ( 12 ) بكلية بدنه اه ح لي قرز ( 13 ) فيفوته في الحجة
بطلوع فجر النحر للحج وفي العمرة بمجئ مثل وقته ( ) وقيل بخروج أيام التشريق ( ) وقيل