الزّمنى « 1 » ، على وزن فعلى ، وعلى هذا الوزن سائر أصحاب الآفات ، كالمرضى والصّرعى والجرحى والقتلى والأسرى والهلكى والصّعقى .
ولا نفقة
للنّاشزة : وهي التي نشزت على زوجها : أي أبغضته ، من حدّ دخل وضرب جميعا ، والمصدر النّشوز .
وقيل : هو عصيان الزّوج ، والتّرفّع عن مطاوعته ومتابعته ، فإنّ النّشوز هو الارتفاع « 2 » أيضا ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
[ المجادلة : 11 ] وقال تعالى :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
[ البقرة : 259 ] .
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة : 280 ] أي إنظار وإمهال إلى غنى ومقدرة « 3 » .
وقال النّبيّ عليه السّلام : ( لي الواجد يحلّ عرضه ) « 4 » أي مطل الغنيّ . يبيح لومه ، وقد لوى دينه ليا وليانا ، أي مطل من حدّ ضرب ،
والواجد الغنيّ وقد وجد وجدا بضمّ الواو ، المصدر استغنى من حدّ ضرب .
والعرض : النّفس . وإحلال نفسه إباحة ملامته .
المبتوتة لها نفقة العدّة : هي المطلقة طلاقا بائنا ، من البتّ وهو القطع « « 1 » » ، وهو من حدّ دخل .
وذكر
الحضانة والتربية : وهي فعل الحاضنة ، وهي التي تقوم على الصّبيّ في تربيته ، وقد حضنت ، من حدّ دخل ، والطائر يحضن بيضه : أي يجلس عليه ، وحضنته عن حاجته واحتضنته أي حبسته « « 2 » » .
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها
[ البقرة :
233 ] في آخر هذه الكلمة راء مشدّدة وهي في الحقيقة راآن أولاهما كانت متحركة ثم سكنت للتضعيف ، ولتلك الحركة وجهان :
الفتح والكسر ، وكلّ واحد منهما يصحّ أن يكون مرادا هنا دون الآخر ، فالكسر وهي لا تضارر : على نهي الوالدة عن الإضرار بالمولود له وهو الأب بسبب الولد في طلب أجر الرضاع زيادة على ما ترضع به غيرها أو الامتناع عن إرضاع الولد بأجر ، مع أنّ الأب يرضى به ويطلب ذلك منها ، وقوله :
وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
[ البقرة :
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : والزمانة الجبّ والعاهة زمن زمنا وزمنة وزمانة فهو زمن وزمين . انظر القاموس المحيط [ 4 / 232 ] .
( 2 ) النشّز المكان المرتفع والمرأة تنشز وتنشز نشوزا استعصت على زوجها وأبغضته . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 194 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : الميسرة السهولة والغنى وأيسر ايسارا أو يسرا صار ذا غنى فهو موسر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 163 ] .
( 4 ) أخرجه البخاري : الاستقراض ( 5 / 75 ) [ باب لصاحب الحق مقال ] معلقا ، وأبو داود : الأقضية ( 3 / 312 ) ح [ 3628 ] ، والنسائي : البيوع ( 7 / 278 ) [ باب مطل الغنى ] ، وابن ماجة : الصدقات ( 2 / 811 ) ح [ 2427 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 474 ) ح [ 19475 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : الابتات الانقطاع ولقها بتّة وبتاتا أي بتة بائنة وبتّة لكل أمر لا رجعة فيه . انظر القاموس المحيط [ 1 / 142 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 215 ] .