والد لها ، وقد يتم يتما من حدّ علم ، وأوّل المصدر مضموم ، وقيل : هو اسم والمصدر يتم : بفتح الياء والتاء ، واليتم في الناس من قبل الأب « 1 » ، وفي البهائم من قبل الأمّ ، يعني اليتيم من بني آدم :
من مات أبوه ، ومن البهائم ما ماتت أمه .
وقيدنا بالصغر لقوله عليه السّلام : ( لا يتم بعد الحلم ) « 2 » أي لا يبقى له حكم اليتامى بعد الاحتلام ، وقد حلم حلما : بالضّمّ من حدّ دخل ، وحلم حلما بكسر الحاء ، من حدّ شرف ، أي صار حليما . وحلم الأديم حلما بفتح الحاء والّلام في المصدر ، من حدّ علم ، أي وقعت فيه دوابّ
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ
[ النور :
32 ] جمع : أيّم ، وهي التي لا زوج لها « 3 » ، يقال : آمت تئيم أيما ، كقولك باع يبيع بيعا ، وتأيّمت تأيّما : أي امتنعت عن التّزوّج ، قال الشّاعر :
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيّمي * مدى الدّهر ما لم تنكحي أتأيّم
أي : إن تزوجت أنت تزوجت أنا ، وإن لم تتزوّجي أنت لم أتزوّج أنا مدى الدهر ، أي غاية الدهر ، وأتأيّم : مجزوم في الأصل لأنه جزاء الشّرط ، وهو قوله :
وإن تتأيّمي وكسر لاستواء القافية .
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ
[ البقرة :
232 ] أي لا تمنعوهنّ عن التزوّج ، وصرفه من حدّ دخل وضرب جميعا .
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
[ النساء : 19 ] أي : لا تضيّقوا على الزوجات لتفتدين بالمال .
كان النّبيّ عليه السّلام إذا أراد أن يزوّج إحدى بناته دنا إلى خدرها : أي سترها ، ويقول : إنّ فلانا يذكر فلانة ، أي يخطبها ، ثم يذهب فيزوّجها « « 1 » » .
لو ترك النّاس ودعواهم : أي مع دعواهم : محلّه من الإعراب : النّصب ، كما يقال : لو تركت والأسد ، بالنّصب ، لأكلك ، أي مع الأسد ، ويسمّى هذا مفعولا معه .
النكول في الاستحلاف : من باب دخل ، أصله الجبن ، يقال : نكل عن الدوّ : أي جبن عنه فلم يتجاسر على الإقدام عليه « « 2 » » ، ومراد الفقهاء من هذه
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : اليتم بالضم الانفراد أو فقدان الأب . انظر القاموس المحيط [ 4 / 193 ] .
( 2 ) أخرجه أبو داود : الوصايا ( 3 / 114 ) ح [ 287 ] . انظر تلخيص الحبير ( 3 / 119 ) ح [ 4 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : الأيم من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له . انظر القاموس المحيط [ 4 / 77 ] .
« 1 » أخرجه أحمد : المسند ( 6 / 88 ) ح [ 24548 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 200 ) ح [ 13710 ] ، وعزاه الحافظ الهيثمي - أيضا - إلى أبو يعلى ، وقال : وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وقد وثق . انظر مجمع الزوائد ( 4 / 280 - 281 ) .
« 2 » قال الفيروزأبادي : نكل عنه كضرب ونصر وعلم نكولا نكص وجبن . انظر القاموس المحيط [ 4 / 60 ] .