فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
[ النساء :
22 ] ،
فالمقت أشدّ البغض « 1 » ، من حدّ دخل ، أي يبغض اللّه تعالى هذا أشدّ البغض .
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ
[ النساء :
23 ] ، هي جمع
حليلة « 2 » ، وهي الزّوجة « 1 » .
والحليل الزّوج « 3 » ، وهما حليلان ، واشتقاق ذلك من ثلاثة أشياء :
من الحلّ بالكسر والحلّ بالفتح والحلول .
والأوّل من باب ضرب ، والثاني والثالث من باب دخل ، يقال : حلّ الشيء يحلّ حلّا فهو حلال ، وحلّ العقدة يحلّها حلّا ، فهو حالّ وحالّ به ، يحلّ حلولا ، فهو حال ، أي نزل ، فالزّوجان حليلان أي يحلّ كلّ واحد منهما لصاحبه ، ويحلّ كلّ واحد منهما عقدة صاحبه ، ويحلّان جميعا في مكان واحد .
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
[ النساء : 23 ] ، جمع
ربيبة ، وهي ابنة امرأة الرجل لأنّه يربها أي يربّيها . والحجور :
جمع حجر ، بفتح الحاء وكسرها ، وهما لغتان فصيحتان . وقول ابن عبّاس رضي اللّه عنهما :
أبهموا ما أبهم اللّه : أي
أطلقوا ما أطلق اللّه . وأصل الإبهام : ترك البيان « 4 » ، قال ذلك في قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
[ النساء : 23 ] يعني بيّن اللّه تعالى اشتراط الدّخول في حقّ الرّبائب بقوله
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
[ النساء : 23 ] ولم يبيّن ذلك في أمّهات النّساء ، فلا تشترطوا ذلك فيهنّ .
ويجوز نكاح الصّابئيّة عند أبي حنيفة « « 1 » » رحمه اللّه ، لأنّ الصّابئين « « 2 » » قوم من النّصارى عنده . ولا يجوز عندهما « « 3 » » لأنّهم عبدة الكواكب . وقيل : هم عبدة الملائكة . وقيل : هم قوم بين المجوس والنّصارى .
دعها فإنّها لا تحصنك : أي لا تجعلك محصنا بفتح الصّاد ، من الإحصان . قال ذلك لكعب بن مالك رضي اللّه عنه حين أراد أن يتزوّج يهوديّة . والإحصان في القرآن على وجوه ،
الإحصان : النّكاح « « 4 » » ، قال اللّه تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
[ النساء : 24 ] أي المنكوحات ، وقوله :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
هامش
( 1 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 158 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي ثم قال : ويقال للمؤنث حليل أيضا . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 359 ] .
( 3 ) ذكره في القاموس [ 3 / 359 ] .
( 4 ) ذكره في القاموس [ 4 / 82 ] .
« 1 » قال الشيخ الموصلي : ويجوز نكاح الصابئيات عن أبي حنيفة خلافا لهما أي أبو يوسف ومحمد . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 17 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : الصابئون يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار . انظر القاموس المحيط [ 1 / 20 ] .
« 3 » ذكره الشيخ الموصلي . انظر الاختيار [ 3 / 17 ] .
« 4 » قال الفيروزأبادي : رجل محصن وقد أحصنه التّزوج وأحصن تزوج وهو محصن . انظر القاموس المحيط [ 4 / 215 ] .