وهو المعلم : أي موضع العلامة .
والمزدلفة كلّها موقف إلّا بطن محسّر ، بتشديد السّين التي هي غير معجمة ، وكسرها ، وعرفات كلّها موقف إلّا بطن عرنة هما طرفان معيّنان فيهما .
وجبل قزح : يكون وراء الإمام عن يمين المشعر الحرام ، يستحبّ الوقوف عنده .
وقولهم :
أشرق ثبير كيما نغير : بفتح الألف أي أضيء ،
والإشراق الإضاءة « 1 » .
ثبير : أي يا ثبير ، وهو اسم جبل بمكّة ، كيما
نغير : أي نسرع إلى منّى .
يرمي الجمار : جمع جمرة وهي الحجارة مثل الحصى .
الخذف : وهو رمي الحصى بين السّبّابة والإبهام « 2 » من حدّ ضرب .
على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك .
الصّهباء : الحمراء « 3 » ، ولا ضرب : أي كانوا لا يضربون النّاس ولا يطردون ولا ينادون إليك إليك أو الطّريق الطّريق ، وتنحّ عن الطريق ونحو ذلك .
يحلق أو يقصّر : وهو أن يقطع من رؤس شعره قدر أنملة ونحوها .
ويطوف بالبيت
أسبوعا : أي سبع مرّات « « 1 » » .
قال لصفيّة : عقرى حلقي أحابستنا هي ؟ وعقرا وحلقا رواية ، وكلّ ذلك على وجه الدّعاء عليها ، ولا يراد وقوعه ، وعقرا مصدر : أي
عقرها اللّه تعالى عقرا .
يعني عرقبها أي قطع عرقوبها « « 2 » » . وحلقا :
مصدر أيضا : أي
حلقها حلقا : أي أصابها بوجع في حلقها . وقيل : أي حلق شعرها بالمصيبة ، وعقري حلقي بالياء أي جعلها عقرى حلقي ، وذلك فيما ذكرنا أيضا .
وقوله تعالى :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
[ البقرة : 203 ] ، يقال : قال في حقّ المتعجّل وهو مترخّص فلا إثم عليه ، ولم يقيّده بالتّقوى . وقال في المتأخّر وهو آخذ بالعزيمة : فلا إثم عليه لمن اتّقى ، فقيّد ذلك بشرط التّقوى ، فما معناه والوهم إلى قلب هذا أسبق ؟ فيجاب عنه أنّ معناه واللّه أعلم : فلا إثم عليه أي لا حرج عليه في التعجّل ومن تأخّر لم يبق عليه إثم من آثام عمره ، إذا اتّقى في أداء الحجّ .
هامش
- إلى منى بعد الإفاضة أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل أو لأنها أرض مستوية مكنوسة وهذا أقرب . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 149 ] .
( 1 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 249 ] .
( 2 ) ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 131 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي في القاموس : الصّهب محركة حمرة أو شقرة في الشعر . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 94 ] .
« 1 » أخرجه البخاري : الطلاق ( 9 / 392 ) ح [ 5329 ] ، ومسلم : الحج ( 2 / 965 ) ح [ 387 / 1211 ] .
« 2 » ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 93 ] .