وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه كان محرما فأنشد :
فهنّ يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطّير ننك لميسا
فقيل له : أترفث وأنت محرم ؟ فقال :
إنّما يحرم الرّفث بحضرة النّساء ، ومعنى البيت : أنّه يقول : فهنّ : أي النّوق يمشين ، هو فعل لازم ، وقد تعدّى ههنا بالباء الذي في قوله : بنا
هميسا : أي مشيا خفيفا لا صوت فيه « 1 » . إن
تصدق الطّير : إن تحقّق الفأل الذي تفألنا بالطّير . ننك أي نجامع لميسا : أي الجارية التي اسمها هذا .
وحديث وقص النّاقة محرما في أخاقيق جرذان ، مرّ في آخر كتاب الصّلاة .
ولا بأس بالمصبوغ إذا غسل بحيث لا
ينفضّ . قيل : أي لا يتناثر صبغه « 2 » .
وقيل : أي لا يفوح ريحه ، من حدّ دخل .
روى هذا التفسير ابن هشام عن محمّد رحمه اللّه تعالى .
والبرنس : كساء المحرم « 3 » .
الشّعث : التّفل ، يقال : شعث ، من حدّ علم ، فهو شعث وأشعث : أي مغبرّ الرأس « « 1 » » ،
والتّفل : غير التّطيّب « « 2 » » ، وصرفه من حدّ علم .
وكلما لقيت
ركبا : بتسكين الكاف ، أي ركبانا ، جمع راكب ، أو علوت شرفا : أي صعودا ونحوه ،
الشّرف : المكان المرتفع من الأرض « « 3 » » .
شعار الحجّ : أي علامته ،
والشّعائر : العلامات ، جمع شعيرة وهي ما جعل علما على الطّاعة ،
والإشعار : الإعلام بتدمية السّنام « « 4 » » .
والحجّ المبرور : أي المقبول ، يقال برّه اللّه برا ، من حدّ علم أي قبله ، ويقولون للحاجّ في الدّعاء : برّ حجّك ، على ما لم يسمّ فاعله ، وبرّ على الظّاهر :
أي صلح وحسن ، ويقال : الحجّ المبرور الذي لا يخالطه مأثم . والبيع المبرور :
الذي لا يدخله شبهة ولا خيانة .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : الهمس كل خفي أو أخفى ما يكون من صوت القدم . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 260 ] .
( 2 ) قال في القاموس : نفض الثوب حركه لينتفض واستنفضه وتنفضه والصبغ ذهب بعض لونه والنفاضة ما سقط من المنفوض .
انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 346 ] .
( 3 ) قال في القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 200 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : الأشعث أي المغبر الرأس .
انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 168 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : تفل كفرح تغيّرت رائحته . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 340 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : الشّرف محرّكة العلوّ والمكان العالي . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 157 ] .
« 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : وأشعر البدنة أعلمها وهو أن يشقّ جلدها أو يطعنها حتى يظهر الدم والشعيرة البدنة المهداة والجمع شعائر . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 60 ] .