غسيلين : أي خلقين قد غسلا ، والجديدان أولى لأنّ الوسخ
يقمل من حدّ علم ، أي يصير ذا قمل .
وجدت وبيص الطيب على مفرق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ،
الوبيص : البريق « 2 » ، من حدّ ضرب ،
والمفرق : موضع فرق شعر الرأس ، بفتح الميم وكسر الرّاء .
انتهينا إلى الرّوحاء والطّيب يسيل من جباهنا من العرق ،
الرّوحاء : موضع بقرب مكّة ، قال عمر رضي اللّه عنه لمعاوية رضي اللّه عنه حين وجد منه رائحة الطّيب بعد الإحرام : أنت لها ؟ أي أنت لمثل هذه الخصلة ، ومثلك يعمل مثل هذا ؟
لبّى من
البيداء : أي المفازة « 3 » ، سمّيت بها لأنّها مهلكة ، وقد باد يبيد بيودا : أي هلك ، قال تعالى :
أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً
[ الكهف : 35 ] ، لبّى حين وضع رجله في
الغرز : هو ركاب الإبل .
التّلبية أن يقول :
لبّيك اللّهمّ لبّيك ، والكلمة مأخوذة من قولهم أن يقول : ألبّ بالمكان : أي أقام .
وقيل : أي لزم ، فمعناها : أنا مقيم على طاعتك لازم لها غير خارج عنها . والتثنية فيها لزيادة إظهار الطّاعة ، كأنّه يقول : أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، وكذلك
وسعديك : أي مساعد لأمرك مساعدة بعد مساعدة ، وكذلك قولهم :
حنانيك إي نسألك حنانا بعد حنان ، أي رحمة بعد رحمة . إنّ الحمد والنّعمة لك :
بالفتح والكسر روايتان ، ومعنى الفتح :
أي ألبّي بأنّ الحمد لك ، أو لأنّ الحمد لك ، والكسر أصح ، فيكون ابتداء ذكر لا تعليلا للأول وهو أبلغ وأكمل .
والإهلال : رفع الصّوت بالتّلبية « « 1 » » ، وأفضل الحجّ العجّ والثّجّ : فالعجّ والعجيج : رفع الصّوت بالتّلبية « « 2 » » ، من حدّ ضرب . والثّجّ إسالة دماء الهدايا « « 3 » » ، من حدّ دخل . وقال تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[ النبأ : 14 ] أي سيّالا .
فإذا أحرمت فاتّق ما نهى اللّه عنه .
من
الرّفث فسّرناه في أوّل كتاب الصّوم : أنّه الجماع ، وهو اسم لذكر الجماع أيضا مجازا ، لأنّه يفضي إليه .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : الحج ( 3 / 463 ) ح [ 1538 ] ، ومسلم : الحج ( 2 / 847 ) ح [ 39 / 1190 ] ، ولفظهما : « كأني انظر . . . » .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : وبص البرق يبص وبصا وبيصا لمع وبرق . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 321 ] .
( 3 ) قال في القاموس المحيط : البيداء الفلاة .
انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 279 ] .
« 1 » ذكره في القاموس . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 70 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : العجّ من عجّ يعج ويعجّ صاح ورفع صوته . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 198 ] .
« 3 » قال في القاموس : ثجّه أساله والثجّ سيلان دم الهدي . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 181 ] .