المدينة ومكّة . فشكا النّاس إليه
الجهد : بفتح الجيم أي المشقّة . وقد جهده الصوم وغيره جهدا ، من حدّ صنع ، أي أتعبه وشقّ عليه . فأمّا
الجهد : بضمّ الجيم فهو الوسع والطّاقة « 1 » . قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
[ التوبة : 79 ] .
وقوله عليه السّلام : ( ليس من البرّ الصّيام في السّفر ) « 2 » يروى هذا الحديث بالميم مكان اللّام التي للتعريف في هذه الكلمات الثلاث ، ليس من امبر أم صيام في امسفر « 3 » . وهي لغة بعض العرب ، وهو كما روي طاب امضرب : أي حلّ الضرب والقتال .
الشيخ
الفاني : الهرم الذي فنيت قوته .
وقوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
[ البقرة : 184 ] أي لا يطيقونه ، « ولا » مضمرة ، ونظيره في القرآن :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
[ النساء : 176 ] معناه لئلّا تضلّوا . وفي قراءة بعضهم : وعلى الذين
يطّوّقونه : بتشديد الواو وفتحها ، أي يكلّفونه فلا يطيقونه .
وقوله عليه الصّلاة والسّلام : ( دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك ) « 4 » أي لا يشكّكك ، يقال : رابه يريبه ريبا أي شكّكه وارتاب يرتاب إذا شكّ ، وأراب يريب إرابة ، أي أتى بما يتّهم عليه ، والرّيبة التّهمة .
( فإن
غمّ عليكم الهلال ) « « 1 » » اي ستر ، من حدّ دخل . كالدّم
المتوالي : أي المتتابع .
الظّهار والمظاهرة مصدران لقولك :
ظاهر الرجل من امرأته : أي قال لها :
أنت عليّ كظهر أمّي « « * » » . وفيه لغتان أخريان : إحداهما اظّاهر يظّاهر إظاهرا ، وأصله : تظاهر ، فأدغمت وشدّدت . واللغة الأخرى : أظّهّر يظّهّر أظهرا : بتشديد الظّاء والهاء جميعا ، وأصله تظهّر . وقرىء بها كلّها قوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ
[ المجادلة : 2 ] وفي حديث سلمة بن صخر في الظّهار : فلم
أتمالك : أي لم أملك نفسي .
انسلخ الشّهر أي مضى « « 2 » » .
هامش
( 1 ) قال في القاموس : الجهد الطاقة ويضم والمشقّة [ 1 / 286 ] .
( 2 ) أخرجه البخاري : الصوم ( 4 / 216 ) ح [ 1946 ] ، ومسلم : الصيام ( 2 / 786 ) ح [ 92 / 1115 ] .
( 3 ) أخرجه أحمد : المسند ( 5 / 506 ) ح [ 23741 - 23743 ] انظر تلخيص الحبير ( 2 / 217 ) ح [ 44 ] .
( 4 ) أخرجه الترمذي : القيامة ( 4 / 668 ) - - ح [ 2518 ] وقال : هذا حديث حسن صحيح . والنسائي : الأشربة ( 8 / 293 ) [ باب الحث على ترك الشبهات ] وأحمد : المسند ( 1 / 257 ) ح [ 1728 ] ، انظر نصب الراية ( 2 / 471 ) .
« 1 » أخرجه البخاري : الصوم ( 4 / 135 ) ح [ 1900 ] ، ومسلم : الصيام ( 2 / 759 ) ح [ 6 / 1080 ] .
« * » قال الفيروزأبادي : الظهار : قوله لامرأته أنت علي كظهر أمي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 82 ] .
« 2 » ذكره في القاموس [ 1 / 261 ] .