( لخلوف فم الصّائم ) بضمّ الخاء : أي تغيّر رائحته « 1 » ، وقد خلف من حدّ دخل .
والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما أفطرتا وقضتا :
الحامل المرأة التي في بطنها حمل :
بفتح الحاء أي ولد .
والحاملة بالهاء :
التي على رأسها أو ظهرها حمل : بكسر الحاء . وقد أخجل بعض أهل اللّغة بعض من يدّعي علم الفقه ولا حظّ له من الأدب ، بسؤال يبتنى على معرفة اللّغة ، فقال : ما تقول في الحاملة إذا خافت على حملها ؟ وذكر هذه الكلمة بالكسر وهي صائمة هل يباح لها أن تفطر ؟ قال : نعم . قال : أخطأت « 2 » ولا خلاف بين الأمة في أنه لا يباح لها ذلك . قال : وكيف ؟ قال : إنّي سألتك عن امرأة حملت على ظهرها أو رأسها حملا وخافت على ذلك سقوطا أو نحوه ، وليس في هذا ما يبيح لها الإفطار ، فخجل . وهذا تبيين لكم أنّ الفقيه لا يكمل ولا يأمن الغلط إلا بكماله في علم الأدب . واللّه تعالى يمنّ علينا بحسن التّهدّي فيه بمنّه وطوله .
والمرضع التي لها ولد رضيع ،
والمرضعة التي ترضع ولدها « « 1 » » .
وقوله عليه السلام : ( أدّوا صدقة الفطر عن كلّ منفوس ) « « 2 » » أي مولد « « 3 » » .
السّمراء : الحنطة .
كانوا يكرهون الأشقاص : جمع شقص وهو الطائفة من الشيء ، أي البعض ، وهو بكسر الشّين « « 4 » » .
وقوله عليه السّلام : ( أدّوا عمّن تمونون ) « « 5 » » : أي تحملون مؤنتهم « « 6 » » .
المستسعي : معتق البعض ، يستسعي
هامش
( 1 ) قال في القاموس : وفم الصّائم خلوفا وخلوفة تغيّرت رائحته . [ 3 / 137 ، 138 ] .
( 2 ) بل صواب فقد قال الفيروزأبادي في القاموس المحيط : حملت المرأة تحمل علقت ولا يقال حملت به أو قليل وهي حامل أو حاملة . [ 3 / 361 ] .
أقول : لفظ حامل خاص بالمرأة التي علقت بولد فقط أما لفظ حاملة فقد يطلق ويراد به المرأة التي علق بولد أو التي تحمل على رأسها أو ظهرها حملا . فكل ما في الأمر أن لفظ [ حاملة ] أعم ، فكلام المؤلف محل نظر .
طالب العلم محمد فارس .
« 1 » قال في القاموس : أرضعت المرأة فهي مرضع لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة . [ 3 / 30 ] .
« 2 » أخرجه الدارقطني : سننه ( 2 / 148 ) ح [ 41 ] بلفظ « أدوا صدقة الفطر . . . ، من كل رأس صغير أو كبير . . . » ، انظر نصب الراية ( 2 / 412 ) .
« 3 » ذكره في القاموس [ 2 / 255 ] .
« 4 » قال في القاموس : الشقص بالكسر السّهم والنصيب والشرك كالشقيص وهو الشريك [ 2 / 306 ] .
« 5 » أخرجه الدارقطني : سننه ( 2 / 140 - 141 ) ح [ 11 - 12 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 4 / 271 ) ح [ 7682 ] ، انظر تلخيص الحبير ( 2 / 195 ) ح [ 5 ] .
« 6 » قال في القاموس : التّموّن كثرة النفقة على العيال ومانه قام بكفايته فهو تمون . [ 4 / 273 ] .