ارتجعتها ببعيرين : أي أخذتها مكان اثنين .
وقال في ديوان الأدب : يقال باع إبله فارتجع منها رجعة صالحة : بكسر الرّاء ، إذا صرف ثمنها فيما يعود عليه بالعائدة الصّالحة « 1 » . وقال في مجمل اللّغة :
الراجعة النّاقة تباع ويشترى بثمنها مثلها . والثانية الراجعة أيضا . وقد ارتجعتها ارتجاعا ورجعتها رجعة .
لا ثنى في الصّدقة : أي لا إعادة ولا تكرار ولا تثنيّة وهو مقصور . وقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( لا صدقة إلّا عن ظهر غنّى ) « 2 » أي عن فضل غنى . وقيل : عن قوّة غنى . ولا يؤخذ في الصّدقة الرّبّى والأكيلة والماخض ، قال محمد رحمه اللّه : التي تربّي ولدها .
والأكيلة التي تسمّن للأكل .
والماخض التي في بطنها ولد . وقال في ديوان الأدب : الرّبّى التي وضعت حديثا ، أي هي قريبة العهد بالولادة .
وأكيلة السّبع : ما أكله السبع .
والأكولة : شاة تعزل للأكل « 3 » .
والماخض : كلّ حامل ضربها الطّلق « 4 » .
وقال في مجمل اللّغة : الربى الشّاة التي تحبس في البيت للبن .
والأكيل : المأكول . ومنه أكيلة السّبع . والماخض :
الحامل إذا ضربها الطّلق . وزعم الطّاعن أنّ تفسير محمد رحمه اللّه خطأ . بل الرّبيّ : المرباة ، والأكيلة : المأكولة . وهذا الطّعن مردود عليه ، وتقليد محمّد في اللّغة واجب فقد كان إماما جليلا في اللّغة ، قلّده أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب غريب الحديث وغريب القرآن والأمثال ، وكبار التّصانيف في أشياء من اللّغة مع جلالة قدره وعلوّ أمره . وتفسير صاحب الدّيوان ، وصاحب المجمل للرّبيّ بما فسّرا على وفق تفسير محمد رحمه اللّه أيضا ، فإنّ التي ولدت والتي تحبس في البيت للّبن مربية لا مرباة ، وتفسير الأكيلة بما فسّره محمّد أولى وأوفق للأصول من تفسيرهما ، لأنّ المفعول إذا أخرج على لفظ الفعيل يستوي فيه الذّكر والأنثى ، ولا يدخل فيها الهاء للتأنيث ، يقال : امرأة قتيل وجريح ، فإدخال الهاء في الأكيلة يدلّك على أنه ليس باسم المأكول نعتا له بل هو اسم لما أعدّ للأكل ، كالضّحيّة اسم لما أعدّ للتضحية .
وقال عليه السلام : ( ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النّخّة صدقة ) « « 1 » » قال في الديوان :
الجبهة : الخيل « « 2 » » .
والكسعة : الحمر « « 3 » » .
هامش
( 1 ) ذكره في القاموس [ 3 / 28 ] .
( 2 ) أخرجه البخاري : الزكاة ( 3 / 345 ) [ باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى ] معلقا . وأحمد :
المسند ( 2 / 309 ) ح [ 7174 ] .
( 3 ) ذكره في القاموس [ 3 / 329 ] .
( 4 ) ذكره في القاموس وقال : الماخض من النساء والإبل . [ 2 / 344 ] .
« 1 » أخرجه البيهقي في الكبرى ( 4 / 199 ) ح [ 7411 ] .
« 2 » ذكره في القاموس [ 4 / 282 ] .
« 3 » قال في القاموس : الكسع الحمير والبقر العوامل والرقيق لأنها تسكع بالعصا . [ 3 / 78 ] .