.
كتاب الدّيات « 1 »
الدّية : بدل النّفس ، وجمعها : الدّيات .
وقد
وديت المقتول : أي أديت ديته « 2 » ، من حدّ ضرب . فالدّية اسم للمال ومصدر أيضا لهذا الفعل .
والقصاص : القتل بإزاء القتل ، واتلاف الطّرف بإزاء اتلاف الطّرف . وقد
اقتصّ وليّ المقتول من القاتل : أي استوفى قصاصه .
وأقصّه السّلطان من القاتل : أي أوفاه قصاصه « 3 » ، وهو من قولك :
قصّ الأثر ،
واقتصّه : أي اتّبعه ،
وقصّ الحديث
واقتصّه : أي رواه على جهته ، وهو كذلك أيضا ، أي من الاتّباع ، والقصّ من حدّ دخل ، والقصص : الاسم من حدّ دخل ويستعمل استعمال المصدر في اقتصاص الحديث والأثر جميعا « « 1 » » .
والقصيصة : البعير الذي يقصّ أثر الرّكاب . والقصاص من ذلك كلّه اتباع الفعل الفعل .
والقود : القصاص أيضا بفتح الواو ، وقد أقاده السّلطان من قاتل وليّه . واستقاد هو من قاتل وليّه ، فهو كالأوّل في الإيفاء والاستيفاء .
وقال عليه السّلام : ( من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين : إن أحبّوا قتلوا ، وإن أحبّوا فادوا ) « « 2 » » . الخيرة بكسر الخاء وفتح الياء : الاسم من الاختيار . وقوله :
فادوا بفتح الدّال هو جمع قولك : فادى وهو فعل ماض من المفاداة ، وهي ما بين اثنين من أحدهما دفع الفداء ومن الآخر أخذه .
والفداء ما يقوم مقام الشّيء دافعا عنه
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : الدّية بالكسر حقّ القتيل .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 399 ] .
وقال الشيخ البسطامي : الديات جمع دية والدية في اصطلاح الشرع : عبارة عن المال الذي هو بدل النفس . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 119 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : وداه كدعاه أعطى ديته . انظر القاموس المحيط [ 4 / 399 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : أقصّ فلان اقتص له منه . انظر القاموس المحيط [ 2 / 313 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 313 ] .
« 2 » أخرجه البخاري : اللقطة ( 5 / 104 - 105 ) ح [ 2434 ] . ولفظه : من قتل له قتيل فهو يخير النظرين : إما أن يفدى ، وإما أن يفيد . » . ومسلم : الحج ( 2 / 988 ) ح [ 447 / 1355 ] . ولفظه : « من قتل له قتيل فهو بخير النظرين : إما أن يفدى ، وإما أن يقتل » .