جميعا .
والطّمس : المحو والتّغيّير « 1 » ، من حدّ ضرب أيضا ، وذكر الحديث .
وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يكري الأرض الجرز بالثّلث والرّبع .
الجرز : الأرض التي لم يصبها مطر . وقيل : التي لا نبات بها « 2 » . وأصله من الجرز ، وهو القطع ، من حدّ ضرب . وسيف
جرّاز بضمّ الجيم : أي قطّاع ، سميت الأرض به لانقطاع المطر عنها أو النّبات .
وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما :
كنا نكري الأرض على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أنّ لربّ الأرض ما في الربيع السّاقي ينفجر منه الماء ، وطائفة من التّبن :
الربيع : الجدول . والسّاقي صفته ، أي يسقي الأرض بمائه .
وطائفة من التّبن :
أي بعضه . فنهى النّبيّ عليه السّلام عن ذلك لجهالة النّصيب . وقيل :
الربيع : النّهر ، وجمعه الأربعاء . ومنه الحديث :
كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء .
وقوله عليه السّلام : ( ازرعها أو
امنحها أخاك ) « 3 » أي أعطها أخاك عارية ليزرعها لنفسه ، أو ازرعها أنت بنفسك لنفسك .
ما سقته السّماء أو يسقى
سيحا : هو الماء الجاري على وجه الأرض .
وما يسقى
بغرب : بتسكين الرّاء : أي دلو عظيمة . أو
بدالية : أي منجنون .
وعن جعفر الصّادق رضي اللّه عنه قال :
لم ينه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها ، حتّى تظالموا ، كان الرجل يكري أرضه ويشترط ما يسقي الربيع والنّطف . قد ذكرنا أنّ الربيع النّهر أو النّهر الصغير .
والنّطف : جمع نطفة ، وهي الماء الصافي قلّ أو كثر « « 1 » » . وفي الحديث : يسير الرّاكب بين
النّطفتين : أي بحر المشرق وبحر المغرب .
وعن أبي حازم قال : ولو شرطا في المزارعة على أنّ ما خرج من زرع على
الأواغي : وهي الجداول ، فهو فاسد . قال في مجمل اللّغة :
الأواغي مفاخر الدّيار من المزارع . قال : هو جمع الوغي ، وجمعه الأوغاء ثم الأواغي .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان إذا أكرى أرضه شرط على صاحبه أن لا يدخلها كلبا ولا
يعرها : أي لا يسرقنّها ، من حدّ دخل .
والعرّة بالضمّ : القذر
والعرة : البعرة : وقيل :
العرة : العذرة لا يختلط بها غيرها .
وعن النّبيّ عليه السّلام أنّه ازدرع بالجرف :
الازدراع : الزّراعة . وقد يطلق الزّراعة على زرع الإنسان بنفسه ،
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 227 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : أرض جرز لا تنبت أو أكل نباتها أو لم يصبها مطر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 168 ] .
( 3 ) أخرجه البخاري : الحرث ( 5 / 28 ) ح [ 2341 ] ، ومسلم : البيوع ( 3 / 1178 ) ح [ 102 / 1544 ] ، بلفظ : « من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه . . . » .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 200 ] .