وجذور وعدد تعدل مالا .
والجذر النّاطق : ما يعلم حقيقته .
والأصمّ : يقرب من الصّواب ، ولا يصل العباد إليه حقيقة قطعا . وكانت عائشة رضي اللّه عنها تقول في دعائها : سبحان الذي لا يعلم الجذر الأصمّ إلّا هو .
والجذر في اللّغة :
الأصل « 1 » . وقال الخليل رضي اللّه عنه :
الجذر أصل الحساب ، كالعشرة تضرب في عشرة فيكون جذرا للمائة ، وتمام معرفتها لمن اجتهد في معرفة علم الحساب . وكتابنا لهذا القدر .
وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
أما تراني كيّسا مكيّسا * بنيت بعد نافع مخيسا
الكيّس « 2 » بالتشديد : النّعت من الكياسة ، من حدّ ضرب وفارسيته زيرك .
والمكيس ، بفتح الياء : المجعول كيسا ، والمنسوب إلى الكياسة .
ونافع اسم سجن بناه لحبس الجناة ،
ومخيس : سجن آخر بناه بعد ذلك بكسر الياء من
التّخييّس ، وهو التّذليل « 3 » والقهر والتّليين ، وقيل سمّي به ، لأنّ المحبوسين لازموه كما يلازم الأسد خبيسه بكسر الخاء ، وهو الشّجر الملتفّ . وعلى هذا يكون مخيسا بفتح الياء أي ملازما .
وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنّ رجلا جاءه فقال
أجرني : أي آمنّي . يقال آجره :
أي أمنه . فقال : مماذا فقال : من دم عمد ، أي جنايتي هذه ، فقال عمر رضي اللّه عنه : السّجن بالفتح ، أي ادخل السّجن وإن رفع فمعناه لك السّجن . ثم قال : كأنّي بالطلبة قد
حلّوا ، أي أعلم بحضور طالبيك ، كأنّي أعاينهم قد
حلّوا ، أي نزلوا بهذا المنزل لأخذك .
وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه خطب وقال : ألا إن أسيفع « أسيفع جهينة » قد رضي من دينه وأمانته أن يقال يسبق الحاجّ ، فادّان معرّضا فأصبح وقد رين به فمن كان له عليه دين فليغد علينا ، فإنّا نقسم ماله بين غرمائه ، فإيّاكم والدّين ، فإنّ أوّله همّ وآخره حرب .
أسيفع : اسم رجل وهو تصغير الأسفع وأسيفع جهينة بدل من الأوّل . وكرّره على وجه الإضافة إلى قبيلته ، وهي جهينة تعريفا وتمييزا عن غيره الذي يسمّى باسمه . رضي من دينه وأمانته بقول النّاس : إنّ الأسيفع رجل فيه خير
يسبق الحاجّ : أي يتقدّمهم في المنزل . فادّان معرّضا بتشديد الدّال على وزن افتعل ، وأصله
ادتان : أي أخذ الدّين ، أو قبل الدّين ، أو سأل الدّين ، كلّ ذلك يستقيم فيه .
معرّضا : أي متعرّضا لكلّ من يعرض له . وقيل : من أي موضع أمكن . وقيل : أي
معرضا عن قول من
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : الجذر القطع والأصل .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 387 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الكيس خلاف الحمق والجماع والطب والجود والعقل والغلبة بالكياسة . انظر القاموس المحيط [ 2 / 247 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 213 ] .