كتاب الكفالة « 1 » والحوالة « 2 »
الكفالة : الضّمان ، من حدّ دخل ، وأصلها الضّمّ ، ومنه قولهم : كفل فلان فلانا إذا ضمّه إلى نفسه يمونه ويصونه ، قال اللّه تعالى :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا
[ آل عمران : 37 ]
والكفل : مواصلة الصيام ، وهو الضّمّ بين الصّيامات في الأيام « 3 » .
قال القطامي يصف إبلا تقف عند مؤخّرات الحياض فلا تشرب لداء بها :
يلذن بأعقار الحياض كأنّها * نساء النّصارى أصبحت وهي كفل
وقال في مجمل اللّغة :
الكفل ، بكسر الكاف ، هو الضّعف من الأجر والإثم ، يعني به ما روي : من فعل كذا فله كفلان من الأجر ومن فعل كذا فله كفلان من الوزر
فالكفالة : ضمّ ذمّة في التزام المطالبة بالدّين « « 1 » » .
وقول النّبيّ عليه السّلام : (
الزّعيم غارم ) « « 2 » » أي الكفيل « « 3 » » ضامن . وقد
زعم زعامة ، من حدّ دخل ، أي كفل وغرم ، أي ضمن ، من حدّ علم ، والمصدر : الغرم ، والغرّام والغرامة
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الكفالة في اللغة الضم قال اللّه تعالى :وَكَفَّلَها زَكَرِيَّاأي ضمها إلى نفسه . وأما ما معناها في الشريعة : فهو ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لا في الدين .
انظر الحدود والأحكام الفقهية [ ص / 69 ] .
( 2 ) قال الشيخ البسطامي : اعلم أن الحوالة اسم بمعنى الإحالة يقال أحلت زيدا بماله على عمرو فاحتال زيد به على عمر فأنا محيل وزيد محال ومحتال والمال محال به وعمرو محال عليه ومحتال عليه . وأصل التركيب دال على الزوال والنقل ومنه التحويل وهو نقل شيء من محل إلى آخر .
وفي الشريعة : نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه . انظر الحدود والأحكام الفقهية [ ص / 71 ، 72 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : هو الذي لا يأكل أو يصل الصيام أو الذي جعل على نفسه الا يتكلم في صيامه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 45 ] .
« 1 » قال صاحب شرح النقاية : الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لا في الدين . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 2 / 155 ] .
« 2 » أخرجه أبو داود : البيوع ( 3 / 295 ) ح [ 3565 ] ، والترمذي : البيوع ( 3 / 556 ) ح [ 1265 ] وقال : هذا حديث حسن غريب . وابن ماجة : الصدقات ( 2 / 804 ) ح [ 2405 ] وأحمد : المسند ( 5 / 315 ) ح [ 22358 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الزّعيم الكفيل .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 124 ، 125 ] .