لأن التّنفيس هو التّرفيه والتّسهيل ، وقد أشار إلى ذلك الألف ، فكان إقرارا بها .
ولو قال في جوابه : غدا فكذلك هو إقرار أيضا ، لأن غدا كلام لا يستقلّ بنفسه ، أي لا يقوم ، يقال : أقللته فاستقلّ ، أي رفعته فارتفع ، وأقمته فأقام .
والزّنبق بالزاي ثم النّون ثم الباء المعجمة بواحدة تحتها ، بفتح الزّاي والباء وتسكين النّون ، هو دهن الياسمين .
ولو كان في أحد وجهي الحائط طاقات أو روازن : جمع روزن ، وهو الكوّة « 1 » ، وهو فارسي معرّب .
ولو كتب صكّا على نفسه وفيه ذكر حقّ فلان على فلان وأجله كذا ، وقال في آخره : من قام بذكر هذا الحقّ فهو ولي ما فيه إنّ شاء اللّه تعالى ، أي من أخرج هذا الصّكّ وقام بطلب هذا الحقّ فله ولاية ذلك ، فألحق به الاستثناء بطل جميع ما ذكر في الصّكّ عند أبي حنيفة رحمه اللّه ، لأنّه متصل بعضه ببعض ، فدخل الاستثناء في الكلّ ، وعندهما يدخل الاستثناء في الكلام الأخير لا غير ، فلا يبقى حقّ المطالبة بما فيه لمن أخرجه . وقام يطلب الحقّ ، بل يكون للمقرّ له ، ولا يبطل الإقرار لأنه كلام مستقل بنفسه غير مرتبط على غيره ، فاقتصر الاستثناء عليه .
ولو قال له : عليّ
زهاء ألف درهم ، بضمّ الزّاي ومدّ الآخر ، أي قريب ألف درهم ، فهو إقرار بخمسمائة وشيء ، لأنّه يتناول أكثره ، وهو هذا . وكذلك إذا قال :
عظم ألف « « * » » درهم ، بضمّ العين وتسكين الظّاء ، أي أكبره وأكبره أكثره ، لأنّ كبر العدد بالكثرة ، وكذلك إذا قال : جلّ ألف درهم ، لأنّ جلّ الشيء معظمه ، وهو في العدد أكثره .
مائة ونيّف بتشديد الياء وتخفيفها : أي زيادة ، وهو كلّ ما بين عقدين « « 1 » » ، أي بين عشرة وعشرة ، وقال في ديوان الأدب :
أصله الواو ، يقال : ناف ينوف نوفا : إذا طال وارتفع
وأنافت الدّراهم على المائة :
أي زادت ، وأناف على الشّيء : أي أشرف .
وبضع : من واحد إلى عشرة ، من
البضع وهو القطع « « 2 » » ، كأنّه قطعة منه .
ولو قال : عليّ مختوم من دقيق بردي ، لا بل
حوّارى بضمّ الحاء وتشديد الواو وفتح الرّاء وتسكين الياء : هو الذي حوّر أي بيّض « « 3 » » .
والصّدع في الحائط : هو الشّقّ « « 4 » » ،
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 227 ] .
« * » وكذا لو قال جلّ أو عظم أو قريب . انظر الفتاوى الهندية [ 3 / 174 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : النّيف كل ما زاد على العقد فنيّف إلى أن يبلغ العقد الثاني .
انظر القاموس المحيط [ 3 / 203 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 5 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 15 ] .
« 4 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 49 ] .