كتاب الإقرار « 1 »
الإقرار بالشّيء تقريره . وضدّه :
إنكاره ، وهو
تنكيره : أي تغييره . قال اللّه تعالى :
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
[ النمل :
41 ] أي غيّروا .
والتّنكّر : التّغيّر « 2 » . قال الشّاعر :
إنّ الذي كان لنا ، تنكّر العام لنا * وما بقي من جفوة ، إلّا بها عاملنا
واستدلّوا على اعتبار الإقرار بقوله تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
[ البقرة : 282 ]
الإملال : الإملاء « 3 » ، يقال : أملّ يملّ إملالا ، وأملى يملي إملاء قال اللّه تعالى في الأوّل
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
[ البقرة :
282 ] وقال في الثّاني :
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ الفرقان : 5 ] .
ولو أقرّ له بكذا من الدّراهم ، ثمّ قال :
هي وزن خمسة ، فعليه من الدّراهم التي هي وزن سبعة هي الدّراهم التي كلّ عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل من ذهب ، وهي النّقد الغالب « « 1 » » ، فانصرف مطلق إقراره إليه . والدّراهم الأصبهبديّة نوع من الدّراهم ، يوجد بالعراق منسوبة إلى أصبهبد .
وإذا أقرّ
بفرق زيت : « « 2 » » هو مكيال تفتح راؤه وتسكّن ، قاله في مجمل اللّغة ، قال : وقال القتبي : هو
الفرق بفتح الرّاء ، وهو ستة عشر رطلا .
ولو قال : لي عليك ألف درهم فقال اتّزنها وانتقدها ، فهو إقرار ، يقال : وزنت الدّراهم للقضاء ، واتّزن هو للاقتضاء ، وكذا الكيل والاكتيال والنّقد والانتقاد .
ولو قال : نفّسني فيها فهو إقرار أيضا ،
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الإقرار هو الإخبار بحق للآخر على نفسه . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 88 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : التّنكر التّغيّر عن حال تسرّك إلى حال يكرهها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 148 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : أملّه قال له فكتب عنه .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 52 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : الفرق مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع ويحرّك أو هو أفصح أو يسع ستّة عشر رطلا أو أربعة أرباع . انظر القاموس المحيط [ 3 / 274 ] .
« 2 » ذكره في الاختيار . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 172 ] .