كتاب الرجوع عن الشهادات
روي أنّ رجلين شهدا عند عليّ رضي اللّه عنه على رجل بالسّرقة ، فقطعت يده . ثم أتيا بعد ذلك بآخر فقالا : أوهمنا إنّما السّارق هذا . الحديث . هو على ألسنة الفقهاء هكذا ، والصّحيح : وهمنا ، من حدّ علم ، أي غلطنا « 1 » . فأمّا
أوهمت : فمعناه أسقطت « 2 » ، ومنه ما يروى : أوهم من صلاته ركعة ،
ووهمت إليه ، من حدّ ضرب ، أي ذهب وهمي إليه
وتوهمت : أي ظننت .
والأملاك
المرسلة : المطلقة .
والإرسال خلاف التقييد ، فتقييدها بناؤها على أسبابها ، وإرسالها إثباتها بدون أسبابها ، وقوله اختصما في مواريث
درست : أي تقادمت ، من حدّ دخل ، فقال : اذهبا
وتوخّيا « 3 » : أي اطلبا وجه الصّحّة بالتّأمّل والتّفكّر .
واستهما : أي أقتسما . وقيل : اقترعا .
وليحلّل كلّ واحد منكما صاحبه : أي ليجعله في حلّ .
ولو رجع عن الشّهادة عند صاحب الشّرط لم يعتبر ولا ضمان عليه « « 1 » » .
صاحب الشّرط : أميرهم ، وهو جمع شرطة ، بضمّ الشّين وتسكين الرّاء ، وبفتح الرّاء في الجمع مأخوذ من
الشّرط بفتح الرّاء وتسكينها ، وهو العلامة « « 2 » » ، لأنهم أعلموا أنفسهم بلبس السّواد ونحو ذلك .
أكّد ضمانا كان على
شرف السّقوط :
أي على قرب السّقوط .
وأشرف على كذا : أي قرب منه ، وأصله العلوّ والاطّلاع .
وفي حديث القسامة : أمّا أيمانكم
فلحقن دمائكم : أي لحبسها « « 3 » » في عروقها ، ومنعها أن تسفك ، من حدّ دخل . واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : وهم الشيء غلط . انظر القاموس المحيط [ 4 / 187 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : أوهم كذا من الحساب أي أسقط . انظر القاموس المحيط [ 4 / 187 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : توخى تحرى . انظر القاموس المحيط [ 4 / 399 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 368 ] .
« 2 » وكذا لو رجع عن غير قاض أو عامل كورة ليس القضاء إليه . انظر الفتاوى الهندية [ 3 / 534 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 216 ] .