نهى عن بيع الثّمر حتى يزهو . أو حتى يزهي بضمّ الياء وكسر الهاء ، روايتان ،
والزهو من حدّ دخل ، والازهاء من باب الأفعال لغتان ، وهو احمرار البسر ، ويروى حتى يشقح ،
التّشقيح احمرار البسر « 1 » أيضا .
وإذا اشترى نعلا وشراكا على أن
يحذوه البائع ، هو فعل الحذاء وهو أن يقدر الشيء بالشيء ويشدّه به .
ونهى النّبيّ عليه السّلام عن بيع المضامين « 2 » : جمع مضمون . وعن بيع الملاقيح : وهو جمع ملقوح .
والمضمون : ما في صلب الذّكر « 3 » .
والملقوح : ما في رحم الأنثى « 4 » . وقد لقحت الأنثى من فحلها لقاحا ، من حدّ علم .
ونهى عن حبل
الحبل : بفتح الحاء والباء فيهما جميعا ، وهو نتاج النّتاج ، وهو أن يقول : بعت منك ولد ولد هذه النّاقة ، يعني إذا ولدت هي أنثى وكبرت تلك الأنثى وولدت فذلك الولد لك بكذا ، وهو بيع المعدوم فلم يجز « « * » » .
ويروى : عن حبل الحبلة : بزيادة الهاء وهي كذلك والهاء للمبالغة ، ويروى بكسر الباء من الكلمة الأخيرة وهي الحبلى .
فهو بيع ولد الحبلى .
وصفقتان في صفقة هما عقدان في عقد : وأصله ضرب اليد على اليد ، من بابه ضرب ، وكانوا يفعلون كذلك في العقود والعهود .
وإذا باع سمكا
محظورا في جمة لم يجز : أي ممنوعا فيها لا يمكنه الخروج منها لكن لا يمكن أخذه إلّا بالاصطياد ، فيصير بيع الغرر .
وإذا باع إلى الميلاد : يراد به وقت ولادة عيسى عليه السّلام .
والجنس بانفراده يحرم
النّساء : بالمدّ هو الاسم من قولك نسأ الشّيء ، من حدّ صنع ، أي أخّر وأنسأ « « 1 » » ، على وزن أفعل كذلك ، والاسم النّسيء والنّساء ، كقولك البريء والبراء ، قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
[ التوبة : 37 ] وقال تعالى :
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
[ الزخرف : 26 ] .
ولا بأس بطيلسان - كردي بطيلسانين
خواريين - إلى أجل : هو نسبة إلى خوار الرّي وهي بلدة بقربها بينهما مسيرة ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 231 ] .
( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير [ 11 / 230 ) ح [ 11581 ] ، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع ( 4 / 107 ) : وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة ، وعزاه أيضا إلى البزار .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : المضامين ما في أصلاب الفحول . انظر القاموس المحيط [ 4 / 243 ] .
( 4 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 247 ] .
« * » انظر الهداية للمرغيناني [ 3 ، 4 / 48 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 30 ] .