كتاب الغصب « 1 »
الغصب : أخذ الشّيء قهرا « 2 » ، من حدّ ضرب . والغصب الذي يوجب الضّمان هو إثبات اليد على مال الغير على وجه يفوّت يد المالك ، لأنه ضمان جبر فلا بدّ من التّفويت . والاغتصاب كذلك .
والمغصوب : اسم المال المأخوذ على هذا الوجه . والمغصوب منه مالكه .
والغصب قد يقع على المغصوب ، ويجمع : غصوبا ، فأمّا إذا أريد به المصدر ، فلم يثنّ ولم يجمع ، وكذلك سائر المصادر .
وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه سئل عن التمر المعلّق ؟ فقال : ( من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متّخذ خبنة وثبنة فلا شيء عليه ، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة ) « « 1 » » فقوله :
« أصاب بفيه » أي أكله بفمه . وقوله : « غير متخذ
خينة » هو أن يخبأ في سراويله شيئا مما يلي البطن .
والثّبنة : هو أن يفعل ذلك مما يلي الظهر . وقد أخبن وأثبن : إذا فعل ذلك .
قال ذلك في شرح الغريبين . وقال أيضا فيما يروى ( ولا يتّخذ ثبانا ) وهو وعاء يحمل فيه الشّيء . وقال في ديوان الأدب :
الثبان : الوعاء تحمل فيه الشّيء بين يديك « « 2 » » . وقال فيه :
الخبنة شيء تحمله في حضنك « « 3 » » . وقال فيه :
الحضن : ما دون الإبط إلى الكشح « « 4 » »
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الغصب في اللغة أخذ الشيء ظلما وقهرا أو غلبة من حد ضرب يقال غصبه منه وغصبه عليه بمعنى . وصرح في المبسوط : بأن الغصب لغة مستعمل في كل باب مالا كان المأخوذ أو غير مال يقال غصب زوجة فلان وولده ولهذا فسروا اللغوي بأخذ الشيء فأطلقوا الشيء وتركوا تقييده ليتناول المال وغيره .
وفي الشريعة : هو أخذ مال متقوم محترم بلا إذن مالكه أخذا مزيلا يد المالك عنه . انظر الحدود والأحكام للبسطامي [ ص / 105 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : غصبه أخذه ظلما .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 111 ] .
« 1 » أخرجه أبو داود : الحدود ( 4 / 135 ) ح [ 4390 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 206 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 218 ] .
« 4 » قال الفيروزأبادي : الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصّدر والعضدان وما بينهما . انظر القاموس المحيط [ 4 / 215 ] .