جعله في متاع البيت فلا خير فيه ، أي من أعطى
شاخصا : أي ذاهبا إلى الغزو « 1 » ، من حدّ صنع ، مالا ليغزو به ، فاشترى به فرسا أو سلاحا فقد جعله فيما أعطاه لأجله ، أما إذا اشترى به متاع البيت فقد خالف .
وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يغزّي العزب عن ذي الحليلة ، ويعطي الغازي فرس القاعد .
الإغزاء : البعث إلى الغزو .
والعزب : الرّجل الذي لا زوجة له « 2 » .
وذو الحليلة : ذو الزوجة « 3 » ، أي كان يأخذ فرس ذي الزوجة ويعطيها العزب ليغزو عنه ، وكان هذا بإذن المالك ، أو عند عموم النّفير بغيره إذنه ، وللامام ذلك إذا لم يكن في بيت المال مال .
وعن معاوية رضي اللّه عنه : أنّه بعث على أهل الكوفة بعثا ، فرفع عن جرير بن عبد اللّه وولده ، فقال جرير : لا نقبل ولكن نجعل من أموالنا الغازي ، يعني رفع هذه المؤنة عن جرير وولده احتراما لهما ، وهما تحمّلا ذلك باختيارهما اغتناما .
وقال عليه السّلام : ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا
يسق ماءه زرع غيره ) « « 1 » » أي لا يطأ أنثى حاملا من غيره .
( ولا يركب دابّة من فيء المسلمين حتى إذا
أعجفها ردّها فيه ) « « 2 » » أي جعلها مهزولة .
( ولا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتّى إذا
أخلقه ردّه فيه ) « « 3 » » أي جعله خلقا :
بالخاء ، وقد خلق الثّوب خلوقة فهو خلق « « 4 » » من حدّ شرف ، فأمّا أخلق يخلق إخلاقا فهو لثلاثة معان : أخلق : أي خلق ، لازم ، وأخلقه غيره : أي جعله خلقا ، متعدّ ، وأخلقت فلانا : أي أعطيته ثوبا خلقا .
وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : كان له
صفيّ من الغنيمة « « 5 » » ، سيف أو درع ، أو فرس ، أو نحو ذلك : أي شيء يصطفيه لنفسه من الغنيمة قبل القسمة ، وصفيّة رضي اللّه عنها زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سمّيت بذلك لأنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم اصطفاها من الغنيمة يوم خيبر
هامش
( 1 ) قال في القاموس : شخص شخوصا من بلد إلى بلد ذهب وسار في ارتفاع . [ 2 / 306 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : العزب محركة من لا أهل له كالمعزابة . انظر القاموس المحيط [ 1 / 103 ] .
( 3 ) قال في القاموس المحيط : حليلتك امرأتك وأنت حليلها ويقال للمؤنث حليل . [ 3 / 359 ] .
« 1 » أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 254 ) ح [ 2158 ] بلفظ : « لا يحل لامرىء يؤمن باللّه . . . » ، والترمذي : النكاح ( 3 / 428 ) ح [ 1131 ] وقال : هذا حديث حسن .
« 2 » أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 255 ) ح [ 2159 ] ، والطبراني في الكبير ( 5 / 26 ) ح [ 4482 ] .
« 3 » تقدم تخريجه « انظر الحديث السابق » .
« 4 » قال في القاموس المحيط : الخلق محركة البالي للمذكر والمؤنث والجمع خلقان .
[ 3 / 229 ] .
« 5 » أخرجه أبو داود : الامارة ( 3 / 151 ) ح [ 2991 ] .