.
كتاب المكاتب « 1 »
الكتابة على المال الحالّ : جائزة ، هي التي لا تكون مؤجّلة ، يقال : حلّ الدّين يحلّ بالكسر : إذا مضى أجله ، وهذا محلّ الدّين : أي وقت حلوله .
العجز عن التّسليم متى
طرأ على العقد : هو مهموز وأصله طلع ويراد به ههنا حدث واعترض ، والطّريان بالياء :
مستعمل على ألسن الفقهاء في مصدره ، وهو على وجه تليّين الهمزة للتّخفيف دون الوضع .
ولو كاتبه على ألف منجّمة على كذا ، فإن عجز عن نجم منها فعلى ألفيّ درهم ، لم يجز لأنهما صفقتان في صفقة ، أي عقدان في عقد .
والصّفق : الضّرب باليد « 2 » ، من حدّ ضرب ، وكانوا يضربون اليد على اليد في العقود والعهود .
ولأنّه
غرّر : أي خطر ، وقد غرر بمهجته أي خاطر بدمه .
وإن كاتبه على ألف درهم إلى العطاء أو إلى الحصاد أو إلى الدّياس جاز استحسانا .
العطاء : ما يعطيه الإمام من بيت المال أهل الحقوق ، ولخروجه وقت معلوم ، لكن قد يتقدّم وقد يتأخّر ، فتمكن فيه نوع جهالة ، لكن يستدرك في الجملة فجاز استحسانا .
والحصاد : يراد به أن يحصد أهل الولاية زروعهم « « 1 » » ،
والدّياس : أن يدوسوها « « 2 » » ، وهذا كالأول ، فإن تأخّر العطاء والحصاد والدّياس لعارض حلّ الدّين إذا حلّ وقته المعتاد : لأنّ الأجل وقت هذا لا عينه .
جرى فيه
شعبة من العتاق : أي طائفة .
المكاتب إذا
استدان : أي اشترى بالدّين ، وأدان بفتح الألف من باب
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الكتابة في اللغة : أمر معلوم وهو جمع الحروف وضم بعضها إلى بعض ومنه الكتيبة لطائفة من الجيش .
وفي الشريعة : عبارة عن اعتاق المملوك يدا في الحال ورقبة بعد أداء المال . انظر الحدود والاحكام للبسطامي [ ص / 97 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الصّفق الضرب يسمع له صوت . انظر القاموس المحيط [ 3 / 254 ] .
« 1 » ذكره في القاموس [ 1 / 288 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : الدّوس الوطء بالرجل كالدّياس والدّياسة . انظر القاموس المحيط [ 2 / 217 ] .