( ويل للعراقيب من النّار ) « 1 » هي جمع
عرقوب : وهو عصب العقب « 2 » .
و
الولاء في الوضوء هو المتابعة ، يقال : والى بين الشيئين أي تابع بينهما ، وأصله القرب ، يقال : وليه يليه أي قرب منه ، ومنه قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( ليلني منكم أولو الأحلام والنّهى ) « 3 » أي ليقرب منّي ، أي وليقم خلفي بقرب منّي ، والرواية الصحيحة بحذف الياء بين الّلام والنّون ، لأنه أمر مجزوم ، وسميت المتابعة بين أفعال الوضوء ولاء لما فيها من تقريب البعض من بعض .
و
الترتيب في الوضوء والصّلاة ترك التّقديم والتأخير ، أصله مراعاة مراتب المذكورات .
و
الوضوء : مأخوذ من الوضاءة ، وهي النّظافة والحسن ، يقال : وضؤ يوضؤ وضاءة فهو وضيء ، من حدّ شرف أي حسن ونظف ، والمتوضىء ينظّف أعضاءه ويحسنها « « 1 » » . والوضوء يذكّر ويراد به غسل اليد ، وحدّها قال النبي عليه السلام : ( الوضوء قبل الطّعام ينفي الفقر ، وبعده ينفي اللّمم ) « « 2 » » أي الجنون ، لأنه تنظيف لليد وتحسين لها ، والوضوء ممّا مسّته النّار . والوضوء من ثور أقط أي قطعة منه ، والوضوء من مسّ الذّكر هذا كلّه محمول عندنا على غسل اليد ، لما قلنا ، وقال النبي عليه السلام في مسّ الذّكر : ( إنّما هو بضعة منك ) « « 3 » » بفتح الباء أي قطعة لحم مجتمعة ، والبضع القطع من حدّ صنع .
اغترف غرفة بضم الغين ، فمسح بها رأسه وأذنيه ، هي قدر ما يغترف بالكفّ .
و
الصّلاة : في اللّغة هي الدّعاء « « 4 » »
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم : الطهارة ( 1 / 214 ) ح [ 29 / 242 ] وابن ماجة : الطهارة ( 1 / 154 ) ح [ 452 ] ، وأحمد : المسند ( 2 / 620 ) ح [ 4 / 1010 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : العرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 103 ] .
( 3 ) أخرجه مسلم : الصلاة ( 1 / 323 ) ح [ 122 / 432 ] ، وأبو داود : الصلاة ( 1 / 177 ) ح 674 ] ، والنسائي : الإمامة ( 2 / 68 ) [ باب من يلي الإمام ثم الذي يليه ] وابن ماجة :
الإقامة ( 1 / 312 ) ح [ 976 ] ، والدارمي :
الصلاة ( 1 / 324 ) ح [ 1266 ] ، وأحمد :
المسند ( 4 / 150 - 151 ) ح [ 17106 ] .
« 1 » قال في القاموس المحيط : الوضاءة الحسن والنظافة والوضوء الفعل وبالفتح ماؤه [ 1 / 32 ] .
« 2 » قال الحافظ العجلوني : قال الصغاني موضوع . انظر كشف الخفاء ( 2 / 448 ) ح [ 2900 ] .
« 3 » أخرجه أبو داود : الطهارة ( 1 / 46 ) ح [ 182 ] ، والترمذي : الطهارة ( 1 / 131 ) ح [ 85 ] ، والنسائي : الطهارة ( 1 / 84 ) [ باب ترك الوضوء من ذلك ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 29 ) ح [ 16292 ] ، ولفظه عند « أحمد » .
« 4 » قال الفيروزأبادي : الصّلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من اللّه عزّ وجلّ على رسوله صلى اللّه عليه وسلم وعبادة فيها ركوع وسجود .
انظر : القاموس المحيط [ 4 / 353 ] .
وقال صاحب شرح النقاية اشتقاق الصلاة من -