لا شفعا ،
والاستنثار : الاستنشاق وهو جعل الماء في النثرة أي الأنف « 1 » ، قاله القتبي في الديوان .
النثرة الفرجة بين الشّاربين حيال وترة الأنف « 2 » . وقال في مجمل اللغة :
النثرة : الخيشوم وما والاه « 3 » ، ونثرت الشاة إذا طرحت من أنفها الأذى .
والخيشوم : أقصى الأنف ، ويروى فاستنتر بتاء معجمة ، من فوقها بنقطتين أي اجتذب الذّكر مرّة بعد مرّة وهو الاستبراء ، ويروى : فانتر أي أدلك ، من حدّ دخل .
و
المضمضة : تطهير الفم بالماء ، وأصلها تحريك الماء في الفم « 4 » .
و
الاستنشاق : تطهير الأنف بالماء ، وأصله من قولهم : استنشق الريح أي تنسّمها .
و
الاستبراء : الاستنظاف وهو طلب النظافة باستخراج ما بقي في الإحليل مما يسيل ، والاستبراء في الجارية من هذا وهو تعرّف نظافة رحمها من ماء الغير بحيضة « 5 » ، وكذا قولك للمنكوحة : استبرئي رحمك ، كناية عن الطّلاق « « * » » ، وهو في أصل الوضع أمر بالاعتداد الذي به يعرف نظافة الرّحم .
واليد تغسل إلى المرفق وهو ما بين الذراع والعضد ، وفيه لغتان مرفق بفتح الميم وكسر الفاء ، ومرفق بكسر الميم وفتح الفاء .
والرّجل تغسل إلى
الكعب وهو العظم الناتىء « « 1 » » عند أبي حنيفة وأبي يوسف « « 2 » » ، مأخوذ من
الكاعب وهي الجارية التي نتأ ثديها ، أي ارتفع ، من حدّ صنع ، وهي مهموزة ، وأكعب الفصيل إذا ارتفع سنامه ، وعند محمد :
الكعب هو العظم المربع الذي عند معقد الشراك ،
والتكعّب : التّربع ، وسميت الكعبة بها لتربّعها « « 3 » » . وقولهم في حدّ الوجه : هو من قصاص الشعر ، بضم القاف ، هو حيث ينتهي إليه شعر الرأس .
وقولهم البياض الذي بين العذار وشحمة الأذن فالعذار رأس الخدّ وشحمة الأذن ما لان منها « « 4 » » ، وقصبة الأنف عظمه ، والمارن ما لان منه ، وقول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : استنثر استنشق الماء ثم استخرج ذلك بنفس الأنف .
انظر القاموس المحيط [ 2 / 138 ] .
( 2 ) ذكره في القاموس المحيط [ 2 / 138 ] .
( 3 ) ذكره في القاموس [ 2 / 138 ] .
( 4 ) ذكره في القاموس بنصه وتمامه [ 2 / 138 ] .
( 5 ) قال في القاموس : استبرأها لم يطأها حتى تحيض والذكر استنقاه من البول [ 1 / 8 ] .
« * » انظر الهداية للمرغيناني [ 1 ، 2 / 263 ] .
« 1 » الكعب كل مفصل للعظام والعظم الناشز فوق القدم والناشزان من جانبها . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 124 ] .
« 2 » قال في الهداية : الكعبان يدخلان في الغسل عندنا خلافا لزفر رحمه اللّه انظر الهداية للمرغيناني [ 1 / 12 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : كعبته تكعيبا ربّعته والكعبة البيت الحرام زاده اللّه تشريفا والغرفة وكل بيت مربع .
انظر القاموس المحيط [ 1 / 124 ] .
« 4 » قال في القاموس المحيط : هو جانبا اللحية [ 2 / 86 ] .