ويطلق فقهاء المالكية مصطلح « الوجبية » - في باب الكراء - على المدة المعيّنة ؛ أي المحددة . ومن ذلك قولهم :
عقد الكراء في الدور والحوانيت والرباع يقع على وجهين :
أحدهما : تسمية الكراء لكلّ شهر أو سنة أو يوم مع إبهام المدة ، ويسمى كراء المياومة والمشاهرة والمسانهة . مثل :
اكتريت منك هذه الدار كل يوم بكذا ، أو كل شهر بكذا ، أو كل سنة بكذا ، من غير تحديد مدة الكراء .
والثاني : تعيين المدة وتسمية الكراء ، ويسمى « كراء الوجيبة » ؛ أي المدة المعينة المحددة ، كأن يقول : اكتريت منك هذه الدار هذا الشهر أو شهر كذا بكذا ، أو هذه السنة أو سنة كذا بكذا ، أو اكتريتها إلى شهر كذا أو سنة كذا بكذا . قال ميارة : « هذا اصطلاح القدماء ، وأهل زماننا اليوم يطلقون « الوجيبة » على الأجرة المدفوعة في المنافع ، فيقول الموثّق :
اكترى فلان من فلان جميع الدار مثلا لسنة مثلا بوجيبة قدرها لكلّ شهر من شهور المدة المذكورة كذا تاريخه » .
* ( القاموس المحيط ص 180 ، ميارة على التحفة 2 / 83 ، مواهب الجليل والتاج والإكليل 5 / 440 ) .
* وديعة
الوديعة لغة : مأخوذة من ودعت الشيء : إذا تركته . ويطلق الفقهاء كلمة الوديعة شرعا على العين التي توضع عند الغير ليحفظها ، وعلى الإبداع بمعنى العقد المقتضي للحفظ .
غير أنّ الفقهاء اختلفوا في تعريف هذا العقد تبعا لاختلافهم في بعض شروطه ، فالحنفية والمالكية الذين اشترطوا في الشيء المودع أن يكون مالا ، ولم يشترطوا في الحفظ أن يكون تبرعا عرّفوه : بأنه « تسليط المالك غيره على حفظ ماله » ، والشافعية الذين شرطوا في الشيء المودع أن يكون مالا أو مختصّا محترما - كنجس منتفع به - ولم يشترطوا في الحفظ أن يكون تبرعا من الحافظ عرّفوه بأنه « توكيل بالحفظ لمملوك أو مختصّ » ، والحنابلة الذين اعتبروا في الشيء المودع أن يكون مالا أو مختصّا ، واشترطوا أن يكون حفظه من الوديع على سبيل التبرع عرّفوه : بأنه « توكيل في حفظ مملوك أو محترم مختص تبرعا من الحافظ » .
* ( المغرب 2 / 346 ، طلبة الطلبة ص 98 ، حلية الفقهاء ص 159 ، المطلع ص 279 ، التعريفات الفقهية ص 542 ، كشاف القناع 4 / 185 ، القوانين الفقهية ص 379 ، روضة الطالبين 6 / 324 ، الدر المختار 4 / 393 ، م 810 من مرشد الحيران ، م 763 من المجلة العدلية ) .
* وراط
الوراط لغة : الخديعة والغش .