الوأي والوعد ، فقال : إن الوعد يكون مؤقتا وغير مؤقت . فالمؤقت كقولهم :
جاء وعد ربك ، وغير المؤقت كقولهم : إذا وعد زيد أخلف ، وإذا وعد عمرو وفى . والوأي ما يكون من الوعد غير مؤقت . ألا ترى أنك تقول : إذا وأي زيد أخلف أو وفى ، ولا تقول : جاء وأي زيد كما تقول :
جاء وعده ؟ .
وقال القاضي عياض : « الوأي : العدة المضمونة . وقيل : الوأي : العدة من غير تصريح . والعدة التصريح بالعطية » .
وذكر المغراوي في شرح غريب الرسالة أنّ الوأي في الحقيقة وعد ليس بكامل ، كأنه تعريض بالعدة .
* ( مشارق الأنوار 2 / 477 ، الفائق 4 / 37 ، المجموع المغيث لابن المديني 3 / 375 ، الفروق للعسكري ص 48 ، غرر المقالة ص 213 ) .
* وثيقة
يقال في اللّغة : وثقت بالشيء :
اعتمدت عليه . والوثيقة في الأمر :
إحكامه والأخذ بالثّقة . والجمع الوثائق .
والوثيقة بالدين في المصطلح الفقهي :
هي ما يزداد الدّين بها وكادة . سميت بذلك للاعتماد عليها في استيفاء الدّين عند التعذر .
ولو تتبعنا استعمال الفقهاء لمصطلح « توثيق الدّين » لوجدناهم يطلقونه على أمرين :
أحدهما : تقوية وتأكيد حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال بشيء يعتمد عليه - كالكتابة والشهادة - لمنع المدين من الإنكار ، وتذكيره عند النسيان ، وللحيلولة دون ادّعائه أقل من الدّين ، أو ادعاء الدائن أكثر منه أو حلوله أو انقضاء الأجل ونحو ذلك ، بحيث إذا حصل نزاع أو خلاف بين المتعاملين ، فيعتبر هذا التوثيق وسيلة قوية يحتجّ بها لإثبات الدّين المتنازع فيه أمام القضاء .
والأمر الثاني : تثبيت حقّ الدائن فيما يكون له في ذمّة المدين من مال وإحكامه ، بحيث يتمكن عند امتناع المدين عن الوفاء - لأي سبب من الأسباب - من استيفاء دينه من شخص ثالث يكفل المدين بماله أو من عين مالية يتعلّق بها حقّ الدائن وتكون رهينة بدينه .
* ( المصباح 2 / 802 ، المطلع ص 247 ، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 1 / 421 ، دراسات في أصول المداينات ص 75 ) .
* وجيبة
الوجيبة لغة : الوظيفة ، وأن توجب البيع ، ثم تأخذ المبيع أولا فأولا ، حتى تستوفي وجيبتك .