* مواساة
يقال في اللّغة : آساه بماله مواساة ؛ أي أناله منه ، وجعله فيه إسوة . قال الفيروزآبادي : ولا يكون ذلك إلّا من كفاف ، فإن كان من فضلة ، فليس بمواساة .
وقال ابن الأثير : « المواساة : المشاركة والمساهمة في المعاش والرّزق . وأصلها بالهمزة ، فقلبت واوا تخفيفا » .
وفي الاصطلاح الفقهي : عرّفها المجددي الحنفي بقوله : « هي أن ينزل غيره منزلة نفسه في النّفع له والدّفع عنه » . ثم قال : وأصله الهمز ، والواو لغة فيه .
وذكر الماوردي في « الحاوي » أن المواساة - اصطلاحا - أحد أقسام العرايا ، حيث ذكر أن العرايا على ثلاثة أقسام ، ثم قال : « فأمّا المواساة : فهي أن يتصدّق الرجل ببعض نخله على الفقراء ، أو يمنح به قوما بأعيانهم من المساكين ، ويفرده عن باقي ملكه ، فيصير عريّة متميزة » . ( ر . عرايا ) .
* ( القاموس المحيط ص 1626 ، النهاية لابن الأثير 1 / 50 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 512 ، الحاوي 6 / 256 ) .
* مواطأة
المواطأة في اللّغة : تعني الموافقة ، والتّواطؤ معناه التوافق . يقال : واطأته على الأمر مواطأة ؛ أي وافقته . قال الراغب : « وأصله أن يطأ الرّجل برجله موطئ صاحبه » . وقال ابن فارس :
« المواطأة : الموافقة على أمر يوطّئه كلّ واحد لصاحبه » .
وفي الاصطلاح الفقهي : يطلق لفظ « التواطؤ » و « المواطأة » على عدة أمور ، أهمها :
- توافق إرادة طرفين - صراحة أو دلالة - على إضمار قصدهما التعامل بحيلة أو ذريعة ربوية في صورة عقود مشروعة ، استحلالا لما حرّمه اللّه .
- التقيّة بإظهار الطرفين عقدا غير مقصود لهما باطنا ، وهو ما يطلق عليه « التلجئة » .
- الاتفاق المستتر المتقدم بين طرفين على إتيان تصرّف أو معاملة مشروعة ، يتوسّل بها إلى مخرج شرعي ( حيلة محمودة ) .
- اتفاق إرادة الطرفين في المداولة التمهيدية التي تسبق إبرام الاتفاقية ( الصفقة ) المركبة من مجموعة عقود ووعود متتابعة مترابطة - وفقا لشروط تحكمها كمنظومة واحدة ، تهدف إلى أداء وظيفة محددة مقصودة - على تنفيذها عقب إبرامها على النحو الذي تقدّم الاتفاق عليه ( وذلك في المعاملات المالية المستحدثة ) .