من الإجارة والجعالة . فهي تشبه الإجارة في لزومها بالعقد ، وتشبه الجعالة في أنّ الغارس لا يجب له شيء إلّا بعد ثبوت الغرس وبلوغه الحدّ المشترط . فإن بطل الغرس قبل ذلك ، لم يكن له شيء ، ولا يحقّ له أن يعيده مرة أخرى .
* ( المغرب 2 / 101 ، المطلع ص 255 ، العقود الدرية لابن عابدين 2 / 196 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 343 ، الذخيرة 6 / 137 ، 139 ، عقد الجواهر الثمينة 3 / 8 ، المقدمات الممهدات 2 / 236 ، م 1948 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، معونة أولي النهى 4 / 788 ) .
* مفاصلة
يقال في اللّغة : فصلته عن غيره فصلا ؛ أي نحّيته أو قطعته ، فانفصل .
ومنه فصل الخصومات : وهو الحكم بقطعها .
أما في الاصطلاح الفقهي : فقد وردت كلمة « المفاصلة » على ألسنة بعض فقهاء المالكية بمعنى « تصفية ما بين الشريكين عند انحلال الشركة » . ذكره محمد الفاضل ابن عاشور .
* ( المصباح 2 / 570 ، ومضات فكر لابن عاشور ص 74 ) .
* مقاصرة
هذا مصطلح فقهيّ حنفيّ المورد ، ومعناه عندهم : « بيع أحد الشريكين في الدواب حصّته لشريكه الآخر » .
جاء في « ردّ المحتار » لابن عابدين :
« وكذا تعارفوا في بيع أحد الشريكين في الدواب حصّته لشريكه الآخر لفظ « المقاصرة » . فيقول : قاصرتك بكذا .
ومراده : بعتك حصتي من هذه الدابة بكذا . فإذا قبل الآخر ، صحّ ، لأنها من ألفاظ التمليك عرفا » .
* ( ردّ المحتار 4 / 9 ، المدخل الفقهي العام للزرقا 2 / 855 ) .
* مقاصّة
يقال في اللّغة : قصصت الأثر ؛ أي تتبّعته . وقاصصته قصاصا ومقاصّة : إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك ، فجعلت الدّين في مقابلة الدّين . مأخوذ من اقتصاص الأثر . قاله الفيومي .
وفي الاصطلاح الفقهي : عرّفت المقاصّة بأنها « إسقاط دين مطلوب لشخص من غريمه في مقابلة دين مطلوب من ذلك الشخص لغريمه » .
وقال القرافي : « المقاصّة سقوط قبالة سقوط ، كما أنّ البيع نقل قبالة نقل . أو يقال : المقاصّة مقابلة إسقاط بإسقاط » .
وتنقسم المقاصّة في النظر الفقهي إلى قسمين : جبرية ( تلقائية ) ، واختيارية ( اتفاقية ) .
* ( المصباح 2 / 610 ، م 224 - 231 من مرشد الحيران ، روضة الطالبين 12 / 273 ، شرح تنقيح الفصول ص 455 ، القوانين الفقهية