وصف يبيّن الجنس والنوع والقدر ونحو ذلك . وعلى سبيل المثال جاء في ( م 201 ) من المجلة العدلية : « يصير البيع معلوما ببيان أحواله وصفاته التي تميّزه عن غيره . مثلا : لو باعه كذا مدّا من الحنطة الحورانية أو باعه أرضا مع بيان حدودها صار المبيع معلوما ، وصحّ البيع » .
والمعتبر في المعلومية الإدراك المقارن للعقد أو المتقدم عليه بزمن يسير لا يتغير فيه الشيء .
وعكس المعلومية الجهالة ، وقد ذكر القرافي أنّ عدم المعلومية إذا كان راجعا إلى حصول الشيء أو عدم حصوله فهو الغرر ، وإن كان راجعا إلى صفة الشيء فقط فهو المجهول .
* ( المصباح 2 / 509 ، الفروق 3 / 265 ، درر الحكام 1 / 153 ، وانظر م 200 ، 203 من المجلة العدلية وم 366 ، 370 من مرشد الحيران ، وم 269 ، 271 ، 272 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد ، المدخل الفقهي العام للزرقا 2 / 689 ) .
* مغارسة
المغارسة لغة : من الغراس ، وهو فسيل النّخل ، وما يغرس من الشّجر .
والغرس مثله . أمّا في المصطلح الفقهي : فقد قال الحنفية : هي أن يدفع شخص أرضا له بيضاء - أي ليس فيها شجر - إلى رجل مدة معلومة ليغرس فيها شجرا ، على أنّ ما يحصل من الغراس والثمار يكون بينهما نصفين أو غير ذلك . وقال الحنابلة : « المغارسة والمناصبة : هي دفع شجر معلوم ذي ثمر مأكول غير مغروس مع أرض لمن يغرسه فيها ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من الشجر عينه أو من ثمره أو منهما » .
وقال ابن يونس من المالكية :
« المغارسة : أن يعطيه أرضه يغرسها نوعا أو أنواعا من الشجر يسميها ، فإذا بلغت حدّا سمّاه في ارتفاعها ، كانت الأرض والشجر بينهما على جزء معلوم » .
وذكر القاضي أبو الوليد ابن رشد في « المقدمات » أنّ المغارسة ثلاثة أقسام :
أحدها : أن تكون على وجه الإجارة ، مثل أن يقول له : اغرس لي هذه الأرض كرما أو تينا أو ما أشبه ذلك ، ولك كذا وكذا .
والثاني : أن تكون على وجه الجعالة ، مثل أن يقول له : اغرس لي هذه الأرض تينا أو كرما أو ما أشبه ذلك ، ولك في كل ثمرة تنبت كذا وكذا .
والثالث : أن يغارسه في الأرض على جزء منها ، قياسا على ما جوّزته السّنّة في المساقاة . فهذه ليست بإجارة منفردة ، ولا جعالة منفردة ، وإنما هي سنّة على حيالها ، وأصل في نفسها ، أخذت بشبه