العقد ضرورة ؛ لاستحالة تنفيذه ، وانتفاء الفائدة من بقائه منعقدا .
* ( المصباح 2 / 467 ، ردّ المحتار 4 / 7 ، المنتقى للباجي 5 / 42 ، المغني 4 / 200 ، المجموع 9 / 149 ، بدائع الصنائع 5 / 238 ) .
* معدن
يطلق المعدن لغة : على المكان الذي يثبت فيه أهله ، فلا يتحولون عنه شتاء ولا صيفا . كذلك يطلق على ما خلق اللّه في الأرض من الذهب والفضّة ؛ لأنّ الناس يقيمون به الصيف والشتاء . وقيل :
لإثبات اللّه فيه جوهرهما ، وإثباته إياه في الأرض حتى عدن فيها ؛ أي ثبت . كما يطلق أيضا على الأصل ، فيقال : معدن كل شيء أصله . وجمعه معادن .
أمّا في الاصطلاح : فيطلق الفقهاء لفظ المعادن على أحد معنيين :
الأول : البقاع أو الأماكن التي أودعها اللّه جواهر الأرض من ذهب وفضّة ونحاس وغير ذلك .
والثاني : ما يخرج من جواهر الأرض بعمل وتصفية كالذهب والفضة والحديد وغير ذلك .
كما يقسّم الفقهاء المعادن إلى قسمين : معادن ظاهرة وهي المعادن التي لا يحتاج تحصيلها إلى طلب ، فهي تتميز عن الأرض ، ويوصل إليها من غير مؤونة . ومعادن باطنة وهي التي يحتاج تحصيلها إلى طلب ، فلا تتميز عن الأرض ولا يوصل إليها إلّا بالعمل والمؤونة .
* ( المصباح 2 / 471 ، المغرب 2 / 46 ، المجموع 11 / 204 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 235 ، ردّ المحتار 2 / 318 ، نهاية المحتاج 5 / 349 ، المغني 5 / 421 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 10 ) .
* معدوم
المعدوم في اللّغة : خلاف الموجود ، من العدم الذي يعني الفقد وانتفاء الوجود ، غير أنّ الفقد أخصّ إذ يعني عدم الشيء بعد وجوده ، والعدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد .
وقد نصّ جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة على بطلان بيع المعدوم الذي سيوجد في المستقبل إلّا السلم بشرائطه الخاصة . وخالفهم في ذلك ابن تيمية وابن القيم فقالا : بجواز بيع المعدوم الذي لا يتضمن غررا ومقامرة ، وحظره فيما تضمن شيئا من ذلك .
قال ابن القيم : والمعدوم على ثلاثة أقسام :
- معدوم موصوف في الذمّة : وهذا يجوز بيعه اتفاقا .
- ومعدوم تبع للموجود ، وإن كان أكثر منه . وهو نوعان : نوع متفق عليه ، وهو بيع الثمار بعد بدو صلاح ثمرة واحدة