* ( ردّ المحتار 3 / 260 ، الفتاوى الهندية 2 / 237 ) .
* خراج الوظيفة
وهو في الاصطلاح الفقهي : الخراج الذي يكون الواجب فيه شيئا في الذمة يتعلّق بالتمكن من الزراعة ، حتى لو لم يقع الزرع بالفعل ، فيجب الخراج على مالك الأرض ، لأنّ التمكّن من الانتفاع قائم ، وهو الذي قصّر في تحصيله ، فيتحمّل تبعة تقصيره .
ويسمّى هذا النوع أيضا « خراج المقاطعة » و « خراج المساحة » لأنّ الإمام ينظر إلى مساحة الأرض ونوع ما يزرع فيها عند توظيف الخراج عليها .
والفرق بينه وبين خراج المقاسمة أنّ خراج الوظيفة يؤخذ مرة واحدة في كلّ سنة زراعية ، ولا يتكرّر بتكرّر الخارج من الأرض . أما خراج المقاسمة فيتكرّر أخذه بتكرّر الخارج من الأرض .
* ( ردّ المحتار 3 / 260 ، الفتاوى الهندية 2 / 237 ) .
* خرص
الخرص لغة : الحزر والتّخمين .
يقال : خرص النّخل خرصا : حزر ما على النخل من الرّطب تمرا . والاسم :
الخرص - بكسر الخاء - وهو الشيء المقدّر فيه . وأصل ذلك : أنّ كلّ قول عن ظنّ وتخمين يسمّى خرصا ، سواء طابق الواقع أو خالفه ، من حيث إنّ صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظنّ .
وهذا اللفظ من المصطلحات الدارجة على ألسنة الفقهاء في باب الزكاة ، حيث يذهب جمهورهم إلى أنه يستحبّ للإمام خرص الثّمار على رؤوس النّخل والكرم خاصّة بعد بدو صلاحها - بأن يبعث خرّاصه من العارفين الثقات الدّربين بالخرص - لتحديد قدرها وقدر الزكاة فيها مسبقا . وذلك لما روى أبو داود والترمذي والنّسائي وابن ماجة : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أمر أن يخرص العنب كما يخرص التمر ، وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ صدقة النخل تمرا » .
قال الخطابي : وفائدة الخرص ومعناه :
أنّ الفقراء شركاء أرباب الأموال في الثّمر ، فلو منع أرباب المال من حقوقهم ومن الانتفاع بها إلى أن تبلغ الثمرة غاية جفافها لأضرّ ذلك بهم ، ولو انبسطت أيديهم فيها لأخلّ ذلك بحصّة الفقراء منها ، إذ ليس مع كل أحد من التقية ما تقع به الوثيقة في أداء الأمانة ، فوضعت الشريعة هذا العيار ليتوصل به أرباب الأموال إلى الانتفاع ، وتحفظ على المساكين حقوقهم . وإنّما يفعل ذلك عند أول وقت بدو صلاحها قبل أن تؤكل وتستهلك ، لتعلم حصّة الصدقة منها ، فيخرج بعد الجفاف بقدرها تمرا وزبيبا .