لأنّ مطلب السبق له دخل ، وعليه بدل الخطر ، فجاز له السعي فيه بهذا » .
وأما مصطلح « تلقّي الجلب » فالمراد به في لغة الفقهاء : استقبال القادمين الذين يحملون البضائع والأقوات لشرائها منهم قبل أن يبلغوا بها السوق . وهذا التعبير درج على استعماله فقهاء الحنفية ، ويسميه الشافعية والحنابلة « تلقي الرّكبان » والمالكية « تلقي السّلع » .
* ( المصباح 1 / 127 ، التعريفات الفقهية ص 236 ، الشلبي على تبيين الحقائق 4 / 68 ، ردّ المحتار 4 / 132 ، المغرب 1 / 151 - 152 ، النهاية لابن الأثير 1 / 281 ، عارضة الأحوذي 5 / 54 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 2 / 205 ) .
* جنب
يقال في اللغة : جنبت فلانا الشّرّ جنوبا ؛ أي أبعدته عنه .
وجاء في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« لا جلب ولا جنب » . وقد فسّر الفقهاء وشرّاح الحديث الجنب بوجهين :
أحدهما في الزكاة : وهو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه ؛ أي تحضر . فنهوا عن ذلك ، وأمروا بأخذها في موضعها .
وقيل : هو أن يجنب ربّ المال بماله ؛ أي يبعده عن موضعه ، حتى يحتاج العامل إلى أن يمعن ويبعد في طلبه .
والثاني في السباق : وهو أن يركب فرسا فيركضه ، وقد أجنب معه فرسا آخر ، فإذا قرب من الغاية ، وفتر المركوب ، انتقل إلى المجنوب ، فيسبق صاحبه . فنهوا عن ذلك .
* ( المصباح 1 / 127 ، 135 ، المغرب 1 / 153 ، القاموس المحيط ص 89 ، عارضة الأحوذي 5 / 51 ، 54 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن 2 / 205 - 206 ، النهاية لابن الأثير 1 / 303 ، التعريفات الفقهية ص 253 ) .
* جهالة
الجهالة لغة : ضدّ العلم . من الجهل الذي هو : خلوّ النّفس من العلم ، أو اعتقاد شيء بخلاف ما هو عليه . يقال :
جهل فلان جهلا وجهالة .
وقال النووي : « حقيقة الجهل : الجزم بكون الشيء على خلاف ما هو به » .
ويستعمل الفقهاء لفظ « الجهالة » فيما إذا كان الجهل متعلّقا بخارج عن الإنسان ، كمبيع ومؤجر وثمن ونحو ذلك من الأشياء . أما كلمة « الجهل » فإنهم يستعملونها غالبا في حالة ما إذا كان الإنسان موصوفا به في اعتقاده أو فكره أو قوله أو فعله .
وقد ذكر الفقهاء أن الجهالة المفضية إلى المنازعة في عقود المعاوضات المالية تمنع من صحتها . قال السرخسي : « الجهالة إنما تؤثر إذا كانت