وهذا اللفظ من المصطلحات الفقهية التي درج على استعمالها متأخر وفقهاء الحنفيّة والشافعيّة دون غيرهم .
* ( التعريفات الفقهية ص 245 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 233 ، ردّ المحتار 3 / 417 ، فتاوى السبكي 1 / 509 ، ترتيب الصنوف 1 / 62 ) .
* جبار
الجبار في اللغة وفي استعمال الفقهاء : الهدر . فإذا وصفوا فعل آدمي أو غيره بأنه جبار ، فالمراد أنّ ما تلف بسبب ذلك الفعل يكون هدرا لا ضمان فيه على أحد بقصاص أو دية أو تعويض عن المال الفائت . وقد جاء في « القواعد الفقهية » : « جناية العجماء جبار » ؛ أي هدر ، لا ضمان على صاحبها إذا انفلتت بنفسها فأتلفت نفسا أو مالا ، إذا كان ذلك غير ناشئ عن تعدّي صاحبها أو تفريطه في حفظها .
* ( المصباح 1 / 110 ، التعريفات الفقهية ص 245 ، م 94 من المجلة العدلية ، كفاية الطالب الرباني 2 / 284 ، المغني 8 / 337 ، النووي على مسلم 11 / 225 ، الزرقاني على الموطأ 4 / 198 ، عمدة القاري 4 / 256 ) .
* جباية
الجباية في اللغة : تعني الجمع والتحصيل . يقال : جبيت المال والزكاة والخراج جباية ؛ أي جمعته .
ويطلق الجابي على الشخص الذي يجمع الخراج ونحوه ، وكذا على من يجمع الماء للإبل .
وفي الاصطلاح الفقهي : عرّف ابن عابدين الجباية بأنها « ما يجبيه السلطان بحقّ أو بغيره » .
* ( المغرب 1 / 130 ، المصباح 1 / 111 ، التعريفات الفقهية ص 245 ، ردّ المحتار 2 / 674 ، تخريج الدلالات السمعية ص 577 ) .
* جحود
الجحود والجحد في اللغة : إنكار الشيء مع العلم به . قال الراغب :
الجحود نفي ما في القلب إثباته ، أو إثبات ما في القلب نفيه . وقد عرّفه الجرجاني بأنه « ما انجزم بلم النفي الماضي ، وهو عبارة عن الإخبار عن ترك الفعل في الماضي » .
والفرق بينه وبين النّفي ( الذي هو مقابل الإثبات والإيجاب ) أنّ النافي إن كان صادقا يسمى كلامه نفيا ، ولا يسمّى جحدا ، وإن كان كاذبا يسمى جحدا ونفيا أيضا . وعلى ذلك فكلّ جحد نفي ، وليس كلّ نفي جحدا .
وقال ابن القيم : لا يكون الجحد إلّا بعد الاعتراف بالقلب أو اللسان . . .
وعلى هذا لا يحسن استعمال لفظ الجحود في مطلق الإنكار في باب الدعاوى وغيرها ؛ لأنّ المنكر قد يكون محقّا ، فلا يسمى جاحدا .