ج
* جائحة
الجائحة في اللغة : الآفة . وكذا المصيبة تحلّ في مال المرء . وقال الأزهري : والجوائح جمع جائحة ، وهي الآفة تصيب الثمر من حرّ مفرط أو صرّ أو برد أو برد يعظم حجمه ، فينفض الثمر ويلقيه .
والمراد بالجائحة التي توضع عند فقهاء المالكية : كلّ ما لا يستطاع دفعه من الآفات إن علم به ، سواء أكان بفعل الآدمي كالجيوش واللصوص ، أو بغير فعله كالبرد والحرّ والثلج والمطر والجراد ونحو ذلك .
وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا : هي كل آفة لا صنع لآدمي فيها ، أما ما كان بفعل الآدمي ، فلا يعتبر جائحة . ومثل ذلك قال الشافعي ، فقد نقل عنه قوله :
جماع الجوائح كلّ ما أذهب الثمرة أو بعضها من أمر سماوي بغير جناية آدمي .
قال النووي : وفي الحديث : « أمر بوضع الجوائح » معناه : أن يسقط من الثمن ما يقابل الثمرة التي تلفت بالجائحة . وقال الفيومي : المعنى : أمر بوضع صدقات ذات الجوائح ، يعني : ما أصيب من الثمار بآفة سماوية لا يؤخذ منه صدقة فيما بقي .
* ( المصباح 1 / 138 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 57 ، الزاهر ص 204 ، 295 ، التعريفات الفقهية ص 254 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 212 ، المبدع 4 / 170 ، المنتقى للباجي 4 / 232 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 185 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 30 / 278 ) .
* جائزة
الجائزة في اللغة : العطيّة . يقال :
أجازه بجائزة سنيّة ؛ أي بعطاء . والجمع جوائز . وقريب منها التّحفة ، وهي ما أتحفته غيرك من البرّ .
وقال أبو هلال : الفرق بين الجائزة والعطيّة أنّ الجائزة ما يعطاه المادح وغيره على سبيل الإكرام ، ولا تكون إلّا ممّن هو أعلى من المعطى . والعطيّة عامة في جميع ذلك .
ويستعمل الفقهاء هذه الكلمة بنفس دلالتها اللغوية حين كلامهم عن حكم جائزة السلطان وعن السّبق ، وهو الجائزة المالية التي توضع بين المتسابقين ليأخذها السابق .