تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقد ورد ذكر الجائزة على لسان النبوّة بمعنى التحفة والمبالغة في الإكرام فيما روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة . الضيافة ثلاثة أيّام ، وما بعد ذلك فهو صدقة » . قال الخطابي : يريد بالجائزة : أنه يتكلّف له في اليوم الأول بما اتسع له من برّ وإلطاف ، ويقدّم له في اليوم الثاني والثالث ما كان بحضرته ولا يزيد على عادته ، وما كان بعد الثلاث فهو صدقة ومعروف إن شاء فعل وإن شاء ترك . وقيل : المراد بجائزته إعطاؤه ما يجوز به في سفره ويكفيه يوما وليلة بعد ضيافته . * ( القاموس المحيط ص 651 ، المغرب 1 / 168 ، الفروق للعسكري ص 165 ، مشارق الأنوار 1 / 164 ، أعلام الحديث للخطابي 3 / 2172 ، معالم السّنن 5 / 292 ، المجموع للنووي 9 / 57 ، المغني 9 / 338 ) .

* جالية

الأصل في معنى الجالية لغة : الجماعة الذين جلوا عن وطنهم ؛ أي خرجوا . ومنه قيل لأهل الذّمّة من اليهود الذين أجلاهم عمر بن الخطاب عن جزيرة العرب : جالية ، ثم نقلت الجالية إلى الجزية التي أخذت منهم . ثم لزم هذا الاسم كلّ من لزمته الجزية من أهل الكتاب والمجوس بكلّ بلد ، وإن لم يجلوا عن أوطانهم . كما أطلقه الفقهاء على كل جزية تؤخذ ، وإن لم يكن صاحبها قد جلا عن وطنه . ويرد في عبارات الفقهاء : « استعمل فلان على الجالية » في حقّ من ولي أخذ الجزية منهم . * ( المغرب 1 / 155 ، المصباح 1 / 130 ، التوقيف ص 250 ، صبح الأعشى 3 / 458 ، ردّ المحتار 4 / 195 ) .

* جامكيّة

الجامكية كلمة تركية معناها : ما يرتّب لأصحاب الوظائف في الأوقاف . وهي كالعطاء إلّا أن العطاء سنوي ، والجامكية شهرية . قال ابن نجيم : « الجامكية في الأوقاف لها شبه الأجرة ، وشبه الصلة ، وشبه الصدقة ، فيعطى كل شبه ما يناسبه » . فقد اعتبر لها شبه الأجرة ؛ أي من حيث حلّ تناولها للأغنياء ، إذ لو كانت صدقة محضة لم تحلّ لمن كان غنيّا ، وشبه الصلة ، فلو مات الموظف أو عزل في أثناء السنة ، وكان قد قبض جامكية السنة بتمامها قبل ذلك لا تستردّ حصة ما بقي ، لأن الصلة تملك بالقبض ، ولو كانت أجرة محضة لاسترد منه ما بقي ، واعتبر لها أيضا شبه الصدقة لتصحيح أصل الوقف ، فإنه لا يصح على الأغنياء ابتداء ، لأنه لا بدّ أن يكون صدقة من ابتدائه ، لأنّ قوله : موقوفة أبدا ونحوه ؛ شرط لصحته .